رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دراسة أمريكية تحذر من أطعمة الأطفال وتدعو لملصقات واضحة

شارك

أعلن باحثون من معهد جورج للصحة العالمية تحليل بيانات 651 منتجاً من قاعدة بيانات FoodSwitch التابعة للمعهد، شملت منتجات أغذية الرضع والأطفال الصغار المباعة في أكبر عشرة سلاسل متاجر البقالة الأمريكية. ووفق ما نشره Medical Xpress عن مجلة Nutrients، أظهرت النتائج وجود نسبة مقلقة من الأغذية فائقة المعالجة ضمن هذه المنتجات. وتُعرَّف الأغذية فائقة المعالجة بأنها منتجات مصنَّعة من مركبات ومواد مضافة عالية المعالجة، وتتميز عادةً بأنها رخيصة الثمن وسهلة التحضير لكنها تفتقر إلى العناصر الغذائية الأساسية. وتؤكد النتائج ضرورة متابعة خيارات التغذية لدى الأطفال منذ مرحلة الرضاعة بسبب أثرها على العادات الغذائية ونموهم.

تعريف الأغذية فائقة المعالجة

تعرف الأغذية فائقة المعالجة بأنها منتجات مصنَّعة تستخدم مكونات ومواد مضافة معالجة بشدّة، وتفتقر عادة إلى العناصر الغذائية الأساسية مقارنة بالأطعمة غير المعالجة. وتُباع هذه المنتجات غالباً بتكلفة منخفضة وتكون سهلة التحضير، لكنها تميل إلى افتقارها إلى الألياف والفيتامينات والمعادن. يبرز البحث أن كثرة التصنيع في هذه الأغذية تضع الأطفال أمام خيارات تغذية تفتقر إلى التنوع الغذائي.

النتائج والتفاصيل الأساسية

أظهر التحليل وجود إضافات غذائية في 71% من المنتجات، وتبيّن أن 36% منها تحتوي على محسنات النكهة، و29% تحتوي على مكثّفات، و19% تحتوي على مستحضرات مستحلبة وملونات. كما رصد الباحثون أكثر من 105 مكوّناً إضافياً فريداً في مجموعة البيانات. وتبين أن بعض المواد المضافة قد تضر بالصحة، فالمستحلبات والمُثبتات والمُستحضرات قد تغيّر وظائف الأمعاء، في حين أن الألوان الاصطناعية قد تؤثر في سلوك الأطفال. كما أظهرت النتائج أن السكر في الأغذية فائقة المعالجة أعلى بشكل واضح، إذ بلغ 14.0 غراماً لكل 100 غرام مقابل 7.3 غرام في غيرها.

أظهرت النتائج أيضاً أن محتوى السكر في المنتجات الخفيفة والتي تُؤكَل باليد أعلى في الأغذية فائقة المعالجة، والفرق في محتوى السكر كان واضحاً بين هذه المنتجات ونظيراتها غير المعالجة، بما يشير إلى تأثيرها على السعرات والكثافة الغذائية. كما كان محتوى الصوديوم أعلى في الأغذية فائقة المعالجة مقارنة بالأغذية غير المعالجة، فبلغ 70 ملغ مقابل 41 ملغ/100 غرام، وتكون هذه المنتجات عادةً أكثر كثافةً بالسعرات الحرارية بسبب الاعتماد على السكريات المضافة والمركبات المكررة.

التبعات الصحية والدعوات التنظيمية

قالت الدكتورة إليزابيث دانفورد من جامعة نورث كارولينا إن هذه النتائج تمثل اتجاهاً مقلقاً، خصوصاً أن مرحلة الرضاعة تشكّل فترة حاسمة في تشكيل عادات الأكل مدى الحياة وتفضيلات عالية الحلاوة والملوحة قد تستمر مع الأطفال. وأوضحت أن استهلاك كميات كبيرة من الأغذية فائقة المعالجة يرتبط لاحقاً بأمراض القلب والتمثيل الغذائي، لذا يُنصح بتجنبها قدر الإمكان من البداية. دعا الباحثون إلى وضع ملصقات أكثر وضوحاً ولوائح محددة لأغذية الأطفال، وتظل أفضل وسائل المساعدة هي فحص قائمة المكوّنات قبل الشراء. حتى صدور تشريعات أكثر صرامة، يُنصح الآباء بالاعتماد على الأغذية الأقل معالجة وتفضيل المنتجات الكاملة كخيار صحي أكثر.

مقالات ذات صلة