رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

خطر السرطان يبدأ من كرسيك: اعرف مخاطر الجلوس الطويل

شارك

مخاطر الجلوس الطويل

تؤكد هيئات طبية مختصة أن الجلوس لفترات طويلة والخمول اليومي يعيدان تشكيل التركيب البيولوجي للجسم بطرق قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان، حتى لدى من يعتبرون أنفسهم أصحاء. وتوضح تقارير صحية أن قلة الحركة تضع الجسم في وضع استعدادي أيضي يرفع الالتهاب ومستويات الأنسولين. وأشار الدكتور بهوشان زاده إلى أن ساعات الجلوس الطويلة تهيئ الجسم لخلل وظيفي خلوي وتزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان. وتؤكد المصادر أن هذه التأثيرات تتوافق مع ملاحظات دراسات صحية رُصدت عبر تقارير موثوقة.

عند النساء، قد يؤدي الخمول إلى خلل هرموني يرفع مستويات الاستروجين، وهو ما يزيد مخاطر أنواع السرطان الحساسة للهرمونات مثل سرطان الثدي وبطانة الرحم. بالإضافة إلى ذلك، يبطئ الخمول عملية الهضم ما يمنح المواد المسرطنة وقتاً أطول للتفاعل مع بطانة القولون. كما أن العضلات غير النشطة تفرز كميات أقل من الميوكينات، جزيئات الإشارة التي تدعم تنظيم المناعة وتقلل الالتهاب. وتؤكد الدراسات أن انخفاض نشاط العضلات يسهم في حالة التهابية مستمرة قد ترفع مخاطر تلف الحمض النووي والسرطان.

فوائد النشاط البدني

تشير الأبحاث إلى أن التغييرات البسيطة في نمط اليوم تساهم في ضبط الصحة بشكل ملحوظ. الوقوف كل 30 دقيقة والمشي لبضع دقائق بعد الوجبات أو التناوب بين الجلوس والوقوف أثناء العمل يقلل من ارتفاع مستويات الأنسولين والالتهابات، ويحسن المناعة. كما أن المشي لمدة عشر دقائق بعد الغداء يمكن أن يكون أكثر فاعلية في ضبط سكر الدم من انتظار تمارين مسائية مكثفة. زيادة عدد الخطوات اليومية بمقدار 2000 خطوة قد تخفض مخاطر سرطان القولون والرئة لدى بعض الأفراد.

إمكانية عكس أثر الخمول

تؤكد الدكتورة مانسي منشي أن للجسم قدرة فائقة على التكيف، وقد تخلق سنوات الخمول بيئة مواتية لنمو الورم بسبب الالتهابات وارتفاع الأنسولين وضعف المناعة. ويبين النشاط البدني المنتظم أنه يواجه هذه المخاطر بشكل مباشر ويمكن أن يعكس آثارها تدريجيًا. وتؤكد الدراسات أن ممارسة التمارين تقلل من مخاطر أنواع سرطان مثل الثدي والقولون والكلى بنسبة تتراوح بين 10 و20% حتى عند البدء في منتصف العمر. كما أن للتمارين دورًا في تحسين حساسية الأنسولين، وخفض الالتهاب، وتنشيط الخلايا المناعية بما فيها الخلايا القاتلة الطبيعية، إضافة إلى تنظيم مستويات الاستروجين وتسريع حركة الأمعاء.

مقالات ذات صلة