رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

إن كنت معتاداً على الشاي والقهوة صباحاً فكيف تستعد لرمضان بلا صداع وتعب؟

شارك

يستعد الكثيرون لشهر رمضان المبارك، وتحديدًا يبدأون بتعديل عاداتهم اليومية لتسهيل الصيام. يوضح الأطباء أن القهوة والشاي جزءان من الروتين الصباحي، وأن التوقف المفاجئ عن الكافيين قد يسبب صداعًا وإرهاقًا خلال الأيام الأولى. كما يؤكدون أن الاستعداد الصحي يتطلب ضبط الاعتماد تدريجيًا على المشروبات المنبهة قبل بدء الصيام. يهدف ذلك إلى تفادي أعراض الانسحاب وتعويد الجسم على التغيرات بشكل تدريجي.

تؤكد الإرشادات أهمية الخطوة الأولى التي تقضي بتقليل الكافيين تدريجيًا قبل رمضان. توصي الطريقة العملية بتقليل عدد الأكواب بشكل متدرج بدلاً من التوقف المفاجئ. على سبيل المثال، إذا كنت تشرب ثلاثة أكواب يوميًا فاجعلها كوبين لمدة أربعة أيام، ثم كوبًا واحدًا لمدة أسبوع، ثم نصف كوب أو استبداله بمشروبات خفيفة. هذا الأسلوب يقلل أعراض الانسحاب ويساعد الجسم على التكيف تدريجيًا.

خطوات تقليل الكافيين

لا تشرب القهوة أو الشاي على معدة فارغة، فهذه العادة تزيد تهيج المعدة وتؤدي إلى حموضة واضطرابات هضمية. قبل رمضان، اجعل كوبك الأول بعد الإفطار أو مع وجبة خفيفة مثل التمر أو قطعة خبز. يمكن استبدال الاعتماد الكامل على المنبهات بمشروبات أكثر هدوءًا وتوازنًا مثل النعناع أو اليانسون أو الزنجبيل الخفيف أو الحلبة. وتساهم مشروبات الأعشاب الدافئة في توفير البدائل دون الإضرار بالتوازن اليومي خلال الصيام.

يمكن ضبط توقيت تناول الكافيين بدلًا من انقطاعه تمامًا، بحيث يتم تجنب القهوة بعد العصر والاعتماد عليها في الصباح الباكر فقط، أو استبدال القهوة الثقيلة بالقهوة الخفيفة أو منزوعة الكافيين. الهدف أن لا يصبح الجسم معتمدًا عليها طوال اليوم. يمكن اعتماد بدائل منخفضة الكافيين خلال الفترات التي تسمح فيها المتابعة اليومية.

يلعب شرب الماء دورًا رئيسيًا في تقليل معاناة الصداع المرتبط بانقطاع الكافيين وبالجفاف خلال رمضان. قبل رمضان وأثناءه، يوصى بأن يكون شرب الماء من الثمانية إلى العشر أكواب يوميًا، وتخفيف استهلاك المشروبات المدرة للبول، مع تناول فواكه مرطبة مثل البرتقال والبطيخ. يساهم ذلك في الحفاظ على الترطيب وتوازن الجسم ويقلل من حدة الألم الناتج عن الانسحاب.

النوم الجيد يمثل سر النشاط خلال الصيام، فالميل إلى الاعتماد على القهوة غالبًا ما يعكس قلة النوم. قبل رمضان، ينصح بضبط الساعة البيولوجية بالنوم قبل منتصف الليل والاستيقاظ مبكرًا وتجنب السهر الطويل على الهاتف. يساعد ذلك في تقليل الحاجة للكافيين وجعل الصيام أكثر سلاسة.

يساعد سحور متوازن في تلبية احتياجات الجسم من الطاقة وتقليل الرغبة في الاعتماد على المنبهات. يفضل اختيار أطعمة مثل الشوفان، الزبادي، البيض، الفول، الفاكهة، والمكسرات. هذه الأطعمة تبعث طاقة بطيئة الامتصاص وتدعم الأداء الذهني والجسدي طوال اليوم.

إذا ظهرت أعراض انسحاب شديدة مثل صداع مستمر، دوخة، اضطراب في ضغط الدم، أو تعب غير عادي، فلابد من استشارة الطبيب، خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة. تستند النصائح إلى أن الاستعداد الفعلي لشهر رمضان يبدأ قبل بداية الصيام عبر تقليل الشاي والقهوة تدريجيًا، والنوم الجيد، وشرب الماء، واتباع نظام غذائي متوازن يجعل الاستقبال الصحي لشهر رمضان أسهل. وتؤكد هذه الإجراءات أن رمضان يمثل فرصة لتنظيم العادات الصحية بشكل مستدام.

مقالات ذات صلة