يسأل مدير التوظيف عن موعد بدءك، وتُعد هذه اللحظة اختبارًا لالتزامك المهني. يؤكد الاختبار على قدرتك على الحفاظ على الالتزامات الحالية والتخطيط لمرحلة الانتقال بشكل منظم. تبرز الإجابة كيف توازن بين احترامك للوظيفة الحالية وطموحاتك في الانضمام إلى فريق جديد.
وتوضح الأمثلة الواقعية أن الإجابة السريعة قد تكون إشارة سلبية. روى رئيس تنفيذي موقفًا يبين رفض توظيف مرشح يعلن إمكانية البدء فورًا أو خلال أسبوعين فقط، لأنه يرى ذلك دليلاً على نقص الالتزام. وفي موقف آخر أعلنت مرشحة أنها تحتاج ستة أسابيع للبدء مع فريقها بشكل منظم، فاعتبره القائد علامة على الاحتراف والاحترام وبناء الثقة.
أفضل صيغة للإجابة على السؤال
عند التفكير في الرد، يجب أن يعكس رسالة واضحة حول الالتزام والتخطيط للإنتقال، وليس الانسحاب المفاجئ. يفضل أن يقول المرشح المحترف إنه متحمس للانضمام، ولكنه يمتلك مشاريع جارية في الشركة الحالية ويحرص على إنهائها بشكل منظم خلال فترة إشعار مناسبة، وبعدها يكون جاهزًا للبدء. تؤكد هذه الصيغة على الاحتراف واحترام مراحل الانتقال.
وتنصح خبيرة التوظيف سوزان جويس بأن يطلب المتقدم وقتًا إضافيًا بسيطًا بما يكفي لإظهار التفكير المنطقي والمحافظة على سمعته المهنية. فهذه الخطوة تبيّن أنك لا تهرب من مسؤولياتك بل تخطط للانتقال بعناية وتوازن بين الالتزام والمرونة. كما أن هذا الأسلوب يساعد على تقليل المخاطر بالنسبة للطرفين ويزيد من فرص بناء الثقة مع المدير المحتمل.
تختلف المدة المناسبة حسب طبيعة الوظيفة ومسؤوليتها، فوظائف التقنية المعقدة قد تتطلب إشعارًا أطول، بينما وظائف تتسم بالجاهزية السريعة قد تكون بحاجة لإطار زمني أقصر. الأهم أن تبقى الرسالة واضحة ومهنية وتُظهر أنك تأخذ الانتقال على محمل الجد دون الإخلال بسمعتك المهنية. في النهاية، يجب أن يوازن المرء بين الالتزام الحالي وطموحات الانضمام إلى فريق جديد من أجل نتيجة ناجحة للطرفين.








