رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

مديرة صينية تخلت عن منصبها واختارت العيش في جزيرة مهجورة

شارك

أعلنت يو لي تركها منصبها كمديرة أولى في شركة تطوير عقاري كبرى بعد نحو عشرين عامًا من العمل بسبب الإرهاق الجسدي الناتج عن نمط الحياة السريع في بكين. أشارت تقارير إلى أنها اختارت بداية جديدة في جزيرة غير مأهولة تعيش فيها الآن بعيداً عن ضوضاء العاصمة. وتبلغ الراتب الشهري المتوقع نحو 3000 يوان وفق ما نشره موقع SCMP. هذه الخطوة تعد تحولا جذرياً في مسيرتها المهنية وتعبّر عن رغبتها في تقليل الضغوط والبحث عن توازن أهدأ.

رحلة جديدة على جزيرة دونغزاي

سردت التقارير أن يو لي كانت تسافر قرابة 300 يوم سنوياً في رحلات عمل، وتقطع نحو أربع ساعات يومياً في التنقل بين المواقع. هذا النمط من الحياة دفعها للتساؤل عما إذا كانت هذه هي الحياة التي تريدها فعلًا. وأعلنت عن توليها وظيفة مفتشة جودة في قاعدة تغذية أسماك بجزيرة دونغزاي غير المأهولة. وتشمل مهامها فحص المعدات وتسجيل درجات حرارة المياه ومراقبة حركة الأمواج ونمو الأسماك.

اعترفت بأن العيش في الجزيرة ليس سهلاً، خاصة مع الطقس العاصف وتسرّب المياه أثناء الأمطار وصعوبة الطهي بسبب الرياح القوية. إضافة إلى ذلك، تواجه نقصاً في الإمدادات ووجود القوارض في الموقع. ومع ذلك قالت إنها وجدت راحة نفسية كبيرة وتخصصت وقتاً لصيد الأسماك وسرطان البحر ومشاهدة الغروب وقراءة الكتب.

وقد كان لإعلانها صدى واسع على منصات التواصل، حيث وصفه الكثيرون بأنه تعبير واقعي عن السعي نحو السلام الداخلي بعيداً عن صخب المدن. وأكدت يو أن هذه التجربة تعد من أبرز محطات حياتها، مصرة على أن اختيار الحرية وراحة النفس يستحقان التحديات التي يفرضها العيش البسيط والقاسي في الجزيرة. وتختتم القصة بتركيزها على قيمة التغيير والبحث عن ظروف هادئة كخيار ذي معنى في مسار حياتها المهنية والشخصية.

مقالات ذات صلة