يعلن الدكتور عمرو الحديدي، أستاذ طب الحالات الحرجة في طب قصر العيني، خلال مؤتمر كارديو إيجيبت عن تطور مهم في علاج الشرايين التاجية باستخدام البالونات الدوائية. أوضح أن هذه البالونات تكون مغطاة بمادة دوائية تشبه المادة الموجودة في الدعامات، وعند نفخها داخل الشريان تلتصق المادة الفعالة بجدار الشريان لتمنع تضييقه مستقبلاً، ثم يتم سحب البالونة كاملةً. أكد أن الهدف هو تقليل الاعتماد على وجود معدن داخلي في الشريان، وهو ما قد يترك أثرًا ويفرض تضيقًا لاحقًا في بعض الحالات. يعقب ذلك أن هذه التقنية تمثل دفعة نحو خيارات علاجية أكثر حيوية ومرونة تقنيًا للمريض.
التوجه نحو شريان بلا معادن
قال الدكتور الحديدي إن الدعامات المعدنية تظل جسماً غريباً في الشريان قد يسبب تضييقاً متكرراً في بعض الحالات، بينما البالونات الدوائية تتيح إزالة المعدن بالكامل في نهاية الإجراء. أوضح أن الدعامات تظل فعالة لكنها تحمل تحدياً من حيث وجود معدن داخل الأوعية. أكّد أن البالونات الدوائية تمثل خياراً يتيح الشريان دون ترك معدن يحفّز مشاكل مستقبلية. كما أشار إلى أن هذه التقنية تناسب مرضى السكري والمرضى الذين يعانون من ضيق في شرايين رفيعة لا تتحمل عادةً وجود دعامات معدنية.
المستفيدون من التقنية
ذكر أن المرضى المصابين بالسكري تستفيد حالتهم من هذه التقنية بسبب خصوصية شرايينهم، وكذلك المرضى الذين يعانون من ضيق في شرايين رفيعة غير مناسبة لتثبيت دعامات معدنية. أشار إلى أن البالونات الدوائية تسمح بإجراء تحسن في وظيفة الشريان دون الحاجة لإبقاء جهاز معدني طويل الأمد. كما أوضح أن التوفير في مدة الالتزام بأدوية السيولة يسمح للمريض بالتصرف بإجراء جراحات أخرى مثل جراحات الأسنان أو جراحة المخ والأعصاب دون مخاطر انسداد الشريان. هدفه من ذلك توسيع الخيارات العلاجية وتقليل تعقيدات التدخل.
تأثيرها على بروتوكولات حماية القلب
أوضح الدكتور الحديدي أن البروتوكولات العلاجية تتجه إلى التدخل المبكر في تقوية عضلة القلب، وليس الاكتفاء بعلاج الحالات المتأخرة، وذلك بفضل البالونات الدوائية التي تتيح تحسين حياة المرضى مع أقل قدر من التدخل المعدني. أشار إلى أن هذه التقنية تمثل خطوة في تقليل الاعتماد على الأجهزة المعدنية المعقدة وتطوير نهج أكثر امتثالاً للمرضى. واستعرض أن التوسع في تطبيقها يتيح حماية أفضل لعضلة القلب من خلال التدخل المبكر وقصر مدة الالتزام بالأدوية بعد الإجراء.








