أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله حملة 11.5: حدّ الحياة، كجزء من تقاليده الرمضانية الإنسانية التي يطلقها كل عام من شعب الإمارات، لتعكس قيم العطاء الراسخة وتُبرز سعيه الدائم لمساعدة الآخرين في أي بقعة من العالم بهدف إنقاذ خمسة ملايين طفل من الجوع.
معنى الرقم 11.5 ومكانته الطبية
يشير الرقم 11.5 إلى محيط منتصف أعلى الذراع لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات، وهو قياس طبي معتمد يُستخدم على نطاق واسع للكشف المبكر عن سوء التغذية الحاد الشديد.
وفق إرشادات منظمة الصحة العالمية، يُعد انخفاض محيط الذراع إلى أقل من 11.5 سنتيمتر معياراً طبياً لتشخيص سوء التغذية الحاد، وهو مرتبط بالارتفاع في احتمالات الوفاة إذا لم يُعالج بسرعة وبشكل مناسب.
يُستخدام قياس محيط الذراع على نطاق واسع في البيئات الأكثر هشاشة مثل مخيمات اللاجئين ومناطق النزاع والكوارث، لأنه قياس سريع وبسيط لا يتطلب أدوات معقدة، ويمكن تدريبه عليه حتى من قبل العاملين غير المختصين، فيوفّر مؤشراً مباشراً لاتخاذ قرار علاجي فوري يحدد حاجة الطفل إلى تدخل عاجل أم لا.
ينطوي الرقم 11.5 على دلالة طبية وإنسانية حاسمة، فهو يمثل حدّاً فاصلاً بين وضع يمكن تداركه بالتدخل السريع وحالة تدخل فيها حياة الطفل دائرة الخطر، فعندما ينخفض المحيط عن هذا القياس يصبح الهزال شديداً ويؤدي إلى ضعف المناعة وارتفاع مخاطر الموت إذا لم يتوفر العلاج الملائم.
ولا يقتصر الأمر على كونه قياساً جسدياً، بل يعبر عن لحظة إنذار حاسمة وخطاً دقيقاً يفصل بين التدخل المنقذ للحياة والتأخر الذي قد يفقد فيه طفل حياته، فالتدخل الفوري قد يُحدث فرقاً حاسماً بين الحياة والموت.
أهداف الحملة ورسالتها
تسعى الحملة إلى ترسيخ هذا الرقم في الوعي العام كتعريف واضح importance للتدخل المبكر، مع التأكيد على المسؤولية الجماعية في إنقاذ الأطفال من الجوع قبل أن تتجاوزهم العتبة التي لا عودة بعدها.
وبهذا المعنى، فإن “11.5: حدّ الحياة” ليست مجرد تسمية بل رسالة واضحة مفادها أن إنقاذ الطفل يبدأ قبل فوات الأوان، وأن قياساً بسيطاً يتبعه فعل سريع يمكن أن يغيّر المسار بين الحياة والموت.
تؤكد الحملة التزام الإمارات بتوفير المساعدة والدعم للوصول إلى خمسة ملايين طفل حول العالم، من خلال جهود إنسانية مرتبطة بالشهر الفضيل تعكس قيم العطاء والتضامن الإنسانية التي يحفل بها المجتمع الإماراتي، وتبرز حرص القيادة على تعزيز القدرة على الصمود ومواجهة سوء التغذية في أضعف الظروف








