رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

سرطان القولون والمستقيم: أعراض يجب الانتباه إليها وطرق الوقاية

شارك

تؤكد الدراسات الصحية أن سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم، ومع ذلك يمكن الشفاء إذا تم اكتشافه مبكرًا في مراحله الأولى. ويبرز الكشف المبكر أهمية الانتباه إلى الأعراض وعوامل الخطر، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان. وقد يتطور المرض بشكل صامت في مراحله المبكرة دون علامات واضحة، ما يجعل اليقظة والوعي بالأعراض أمرين حاسمين.

أعراض سرطان القولون والمستقيم

تشير المعطيات إلى أن أعراض سرطان القولون والمستقيم قد تشابه مشكلات هضمية شائعة، ما قد يؤدي أحيانًا إلى تجاهلها. من أبرز العلامات تغير مستمر في طبيعة حركة الأمعاء، كالإسهال أو الإمساك لفترة طويلة دون سبب واضح. كما يشعر المصاب أحيانًا بعدم إفراغ الأمعاء بشكل كامل عند التبرز، أو وجود دم في البراز. وتظهر آلام متكررة في البطن وتقلصات، وقد يرافق ذلك فقدان غير مبرر للوزن أو إرهاق عام.

فقر الدم الناتج عن نقص الحديد قد يكون مؤشرًا مبكرًا للنزيف الداخلي المرتبط بأورام القولون، خاصة لدى كبار السن. ينبغي متابعة الأعراض المستمرة واستشارة الطبيب عند حدوث تغيرات مستمرة في الجهاز الهضمي. كما أن وجود تاريخ عائلي أو وجود زوائد لحمية في القولون يزيد من احتمالية التطور إلى ورم سرطاني.

عوامل الخطر

تتعدد العوامل التي تزيد احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، فتقدم العمر يمثل عاملًا رئيسيًا. يعد تاريخ العائلة مع المرض من أهم العوامل المرتبطة بالخطر. وجود زوائد لحمية سابقة في القولون يزيد احتمالية التحول إلى ورم سرطاني. كما تؤثر أنماط الحياة غير الصحية سلبًا، مثل قلة النشاط البدني والسمنة والتدخين وتناول اللحوم المصنعة والغنية بالدهون المشبعة.

وتلعب العوامل المرتبطة بالنظام الغذائي ونمط الحياة دورًا مهمًا، حيث يؤدي قلة النشاط البدني والوزن الزائد وتدخين التبغ إلى زيادة احتمالية الإصابة. كما أن الاستهلاك المرتفع للحوم المصنعة واللحوم الحمراء غالبًا ما يرتبط بخطورة أعلى للمرض. وفي المقابل، تلعب الألياف الغذائية والخيارات الصحية دورًا في تقليل هذه المخاطر وفقاً للملاحظات الطبية.

أهمية الكشف المبكر

تكمن أهمية الكشف المبكر في كونه الدفاع الأول للحماية من تطور المرض، ولذلك يوصى بإجراء فحوصات دورية بعد بلوغ سن الخمسين، أو قبل ذلك عند وجود تاريخ عائلي للإصابة. تشمل هذه الفحوصات فحص الدم الخفي في البراز وتنظير القولون، والتي تتيح للطبيب اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها قبل تحولها إلى أورام. وتؤدي النتائج الإيجابية إلى تقليل مخاطر الوفاة والاحتياج إلى علاجات أكثر صرامة. كما أن الاكتشاف المبكر يحسن فرص الشفاء ويقلل الحاجة إلى إجراءات معقدة.

طرق ونمط الحياة الصحية للوقاية

تؤكد الإرشادات الصحية أن البدء بنمط حياة صحي جزء أساسي من الوقاية من سرطان القولون والمستقيم. تزيد الألياف الغذائية الموجودة في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة من حركة الأمعاء وتقلل بقاء الفضلات داخل القولون. ينصح بتقليل استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة واستبدالها بمصادر بروتين صحية مثل الأسماك والبقوليات. كما يساهم النشاط البدني المنتظم والحفاظ على وزن صحي والإقلاع عن التدخين في تقليل مخاطر الإصابة.

وفي نهاية المطاف تؤكد التوجيهات أنه مع الالتزام بتلك العادات وتنظيم فحوصات دورية ومراجعة الطبيب عند ظهور أعراض غير معتادة، يمكن تقليل مخاطر الإصابة بشكل كبير. وتبقى الاستجابة المبكرة لأي علامة غير عادية أمرًا حاسمًا، حيث يؤدي التأخر إلى تفاقم الحالة واحتياجًا إلى علاجات أكثر تعقيدًا. ويستمر الالتزام بنمط حياة صحي كعامل أساسي في الوقاية وتحسين نتائج العلاج عند الحاجة.

مقالات ذات صلة