رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

FDA توافق على تقنية جديدة لعلاج سرطان البنكرياس

شارك

إعلان FDA وآلية العلاج

أعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) اعتماد تقنية علاجية قابلة للارتداء لمرضى سرطان البنكرياس وتُستخدم بالتزامن مع دواءين كيميائيين هما جيمسيتابين وباكليتاكسيل المرتبط بالألبومين. وتُعد الموافقة خطوة مهمة لإدخال أسلوب فيزيائي علاجي جديد في معالجة أحد أكثر الأورام صعوبة من حيث احتمالات البقاء على قيد الحياة. ولم يرد في النص المحدد تاريخ محدد للإعلان، وإنما ورد أن القرار جاء كخطوة تنظيمية حديثة. كما أوضحت الجهة التنظيمية أن التقنية تُستخدم مع العلاج الكيميائي القياسي وفق بروتوكولات محددة.

يعتمد النظام على لصقات معزلة تُثبت على جدار البطن وتتصل بمولد خارجي. يتلقى المريض تدريبًا عمليًا على تثبيت المصفوفات واستبدالها مرتين أسبوعيًا على الأقل، إضافة إلى إدارة البطاريات وإعادة الشحن. الهدف من هذا التدخل هو تعريض الورم لمجالات كهربائية لساعات طويلة يوميًا بما يحقق التأثير البيولوجي المطلوب دون إحداث ضرر واسع بالأنسجة السليمة. كما تُبيّن المواصفة أن الجهاز يندمج مع العلاج الكيميائي القياسي للوصول إلى نتائج أفضل محتملة.

أظهرت تجربة عشوائية شملت 571 مريضًا تقسموا إلى مجموعتين: إحداهما تلقت العلاج الكيميائي القياسي، والأخرى تلقت العلاج نفسه مضافًا إليه الجهاز الكهربائي. لم يظهر فرق واضح في مدة السيطرة على تقدم المرض بين المجموعتين، لكن متوسط البقاء الكلي ارتفع لدى المجموعة التي استخدمت التقنية ليصل إلى 16.2 شهرًا مقارنة بـ14.2 شهرًا في المجموعة الأخرى. عند تحليل المرضى الذين التزموا بالعلاج وفق البروتوكول، ارتفع المتوسط إلى 18.3 شهرًا مقابل 15.1 شهرًا مع العلاج الدوائي وحده. كما سجلت الفترة بين بدء العلاج وظهور الألم المرتبط بالمرض زيادة ملحوظة لدى مستخدمي الجهاز، مع وجود تباين محدود في الآثار السلبية المرتبطة الجهاز.

أشارت النتائج إلى أن التكلفة الشهرية للعلاج تقارب تكلفة العديد من علاجات الأورام المتقدمة، مع الإشارة إلى أن التقنية نفسها تُستخدم في أنواع أورام أخرى وتُقيَّم حاليًا في سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكلى وعنق الرحم كعلاجات محتملة إضافية. وتُبرز الملاحظات أن الآثار الجانبية الأكثر ارتباطًا بالجهاز تتركز في تهيجات جلدية موضعية حول مناطق تثبيت اللصقات، مع وجود حالات شديدة غير شائعة، وهو ما يحظى بمتابعة من الجهات التنظيمية في سياق السلامة والفعالية. كما أشارت الاستثمارات إلى أن التقنية لديها إمكانات توسيع الاستخدام في أنواع أورام أخرى في المستقبل.

توسع الاستخدام والتقييم المستقبلي

تُشير التجربة إلى أن التقنية تُستخدم بالفعل في أنواع أورام أخرى وتخضع حاليًا لتقييم في سرطان الثدي والقولون والمستقيم والكلى وعنق الرحم كأطر علاجية محتملة إضافية. وتؤكد المعطيات أن وجود الدواء الكيميائي القياسي يظل جزءًا أساسيًا من الخطة العلاجية مع الدمج المنسّق للمجالات الكهربائية القابلة للارتداء. كما يظل التقييم الاقتصادي جزءًا من الترتيبات التنظيمية عند تطبيق هذا الأسلوب في الرعاية الروتينية لمرضى البنكرياس، مع الإشارة إلى التكاليف المرتبطة بالعلاج مقارنة بعلاجات أورام متقدمة أخرى.

أداة تنبؤية جديدة لرصد خطر الخرف بعد السكتة

طور باحثون أداة حسابية تتيح تقدير احتمال الإصابة بالخرف خلال عشر سنوات بعد السكتة الدماغية الإقفارية أو النزفية أو النوبة الإقفارية العابرة. اعتمدت الأداة على تحليل بيانات نحو 45 ألف مريض تمت متابعتهم لسنوات عبر قواعد بيانات صحية مترابطة، وكان متوسط العمر في العينة نحو 70 عامًا وتنوعت أنواع الحوادث الوعائية الدماغية.

خلال فترة متابعة تقارب ثمانية أعوام، تطور الخرف لدى نحو ثلث المرضى، مع بروز العوامل المرتبطة بارتفاع الخطر مثل التقدم في العمر وتاريخ الحوادث الدماغية والاكتئاب ومرض السكري وشدة العجز عند الخروج من المستشفى وظهور أعراض معرفية مبكرة أثناء التنويم. في سياق النوبات القلبية العابرة، لعبت عوامل مثل الاعتماد الوظيفي المسبق والأعراض الإدراكية دورًا مهمًا في رفع الخطر، بينما أضيفت عناصر مثل اضطرابات المجال البصري والجنس الأنثوي إلى قائمة المؤشرات عند حالات أخرى من السكتة. تعمل الأداة بنطاق من التمييز بين فئات الخطر وتظهر توافقًا جيدًا بين التقديرات الحسابية والواقع عند تطبيقها كمكوِّن بحثي في تجارب الوقاية من التدهور المعرفي.

تؤكد النتائج دقة النموذج في التمييز بين فئات الخطر وتفاوت احتمالات الإصابة خلال عشر سنوات من أقل من 5% في أدنى فئة إلى نحو 50% في أعلى فئة. وعلى الرغم من هذه الدقة، تشير الدراسات إلى أن الأداة مصممة حاليًا للاستخدام البحثي وليست كمحددات فردية لاتخاذ قرارات علاجية للمريض بشكل مباشر. وتظل أهمية السيطرة على عوامل الخطر مثل ضغط الدم المرتفع، ضبط مستويات السكري، الإقلاع عن التدخين، إضافة إلى تعزيز النشاط البدني جزءًا أساسيًا من تقليل مخاطر السكتة وتداعياتها المحتملة على وظائف الدماغ، مع تعزيز متابعة الصحة النفسية للكشف المبكر عن اضطرابات معرفية محتملة.

مقالات ذات صلة