رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أستاذ تغذية يحدد سن صيام الأطفال: بلوغ معيار ديني والاستشارة الطبية ضرورية

شارك

أعلن الدكتور محمد منصور خلال لقاءه في برنامج مصر تستطيع عبر قناة DMC مع الإعلامي أحمد فايق أن تحديد القدرة على الصيام ليس قراراً بسيطاً بل مسألة طبية معقدة تستوجب مراجعة جميع التخصصات العلمية. أشار إلى أن كل مريض يمثل حالة خاصة بذاتها، حتى وإن تشابهت الأمراض، مما يستدعي استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصيام أو السفر أو ممارسة الرياضة. أوضح أن الحالة الصحية هي العامل الحاسم في جدوى الصيام، وأن القرار الطبي يعتمد على تقييم دقيق للحالة وإجراء فحوص وتقديرات متكاملة. كما أكد أن مراجعة التخصصات وتنسيقها شرط ضروري لضمان سلامة المريض عند أي قرار يتصل بالصيام.

فلسفة الصيام وتهذيب النفس

يشرح الدكتور منصور أن للصيام بعداً روحيّاً يتجاوز الجوانب الصحية، فهو عبادة مشتركة بين مختلف الأديان والغايـة منها تهذيب النفس وتعويد الإنسان على عدم الركون إلى النعم الدائمة. وأوضح أن الصيام يساهم في تعزيز القدرة على التحكم في الرغبات وتقدير النعم المتوفرة، بما يمنح الإنسان اتزاناً داخلياً. وربط تطبيق هذه القيمة بتجربة فردية وتدرج في تطبيقها اعتماداً على الحالة الصحية، مع التذكير بأن التزام الصيام يجب أن يكون وفق إمكانات الشخص وظروفه.

التوازن بين الفوائد والمخاطر

أشار إلى وجود جدل واسع بين العلماء حول تأثيرات الصيام، فبينما أظهرت بعض الدراسات فوائد متعددة لوظائف الجسم، توجد حالات قد تتأثر سلباً بالصيام، وهذا ما يفسر وجود رخصة طبية للإفطار لدى المرضى وفق وضعهم الصحي. ورغم ذلك، تبقى الحالة الصحية هي المحدد الأول لمدى جدوى الصيام طبياً، ويقتضي القرار تقييمًا فرديًا من اختصاصي الرعاية الصحية. وتؤكد هذه المعطيات ضرورة التنسيق بين مريضه وطبيبه قبل أي قرار بالصيام أو تغيير في نمط الحياة.

متى يبدأ الطفل في الصيام

وعن السن المناسب لصيام الأطفال، أكد الدكتور منصور أن الدين الإسلامي حدد مرحلة البلوغ كبداية للتكليف بالصيام، وشدد على أهمية التدرج مع مراعاة الحالة الصحية والنمو البدني للطفل قبل هذه المرحلة لضمان عدم تأثير صحته سلباً، مع الإشارة إلى أن الاستعداد البدني يختلف من طفل لآخر. وأوضح أن التدرج في الصيام يقتضي تقدير قدرة الطفل على الصوم ومراقبة التأثير على النمو والقدرة على التعلم والنشاط اليومي، وأن القرار النهائي يبقى بيد ولي الأمر وبإرشاد الطبيب المختص. كما حث على عدم الضغط على الطفل وتقوية التوعية حول قيم الصيام من خلال أساليب مناسبة وتحت إشراف الأسرة.

مقالات ذات صلة