رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

تمارين مكثفة وبسيطة لعلاج نوبات الهلع

شارك

توضح دراسة حديثة أن فترات قصيرة ومنظمة من التمارين عالية الشدة قد تشكل أداة علاجية قائمة بذاتها لاضطراب الهلع. وفقًا لتقرير صادر عن Everyday Health، أظهرت الفترات التدريبية التي امتدت إلى 12 أسبوعًا نتائج تفوق جلسات الاسترخاء في خفض أعراض الهلع، مع بقاء الفوائد لعدة أشهر بعد انتهاء البرنامج. شملت التجربة عشرات البالغين غير النشطين بدنيًا والمشخصين باضطراب الهلع، ولم يكونوا يتلقون علاجًا دوائيًا خلال فترة الدراسة. كان البرنامج منظماً، ويبدأ بإحماء يعقبه مشي متوسط الشدة ثم دفعات قصيرة من جهد عالٍ، ثم فترات استعادة وتدرّج في عدد الدفعات من أسبوع لآخر.

أظهر التحليل أن التمرين العالي الكثافة لم يكن علاجًا نفسيًا لفظيًا بل اعتمد على تكرار التعرض للأحاسيس الجسدية بشكل منضبط. ووجدت النتائج أن المجموعة التي مارست التمرين سجلت انخفاضًا أكبر في شدة الأعراض وعدد النوبات، مع تحسن في مستويات القلق والاكتئاب في المتابعة مقارنةً بمجموعة الاسترخاء. ويشير الباحثون إلى أن النتائج ما تزال بحاجة إلى توضيح حول الاستدامة وتفاعل التمرين مع العلاجات الأخرى، إضافة إلى ضرورة إجراء دراسات أوسع.

مزايا القبول والآلية

يُنظر إلى التمرين كخيار مقبول من الناحية النفسية لأنه يمنح المريض هدفاً صحياً ويقلل من المقاومة للعلاج مقارنة بأساليب التعرض التقليدية. كما أن النشاط البدني يدفع إفراز مواد كيميائية عصبية مرتبطة بتحسين المزاج وتخفيف التوتر مثل الإندورفين والسيروتونين والدوبامين، ويعزز تدفق الدم إلى الدماغ. علاوة على ذلك، يوفر الإطار الصحي للنشاط شعوراً بالسيطرة وارتباطاً بالإيجابيات بدلاً من الخوف غير المنضبط بالأحاسيس الجسدية.

قيود وتوجيهات للاستخدام

تشير الدراسة إلى أن المشاركين كانوا غير نشطين بدنيًا قبل التجربة، وقد تختلف الاستجابة لدى من يمارسون الرياضة بانتظام. كما أن التمرين استخدم منفردًا دون دمجه مع العلاج المعرفي السلوكي أو الأدوية، ما يستلزم إجراء أبحاث إضافية لفهم أفضل سبل الدمج. لذا لا يُنصح ببدء برنامج مكثف دون إشراف متخصص، لأن بعض المرضى قد يساءون تفسير الأحاسيس في البداية، وينصح بالتنسيق مع معالج نفسي لتطوير مهارات تهدئة وتعديل التفكير أثناء التمرين.

مقالات ذات صلة