يؤدي الحديد دورًا أساسيًا في تكوين الهيموجلوبين داخل خلايا الدم الحمراء، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم. كما يساهم في تصنيع الميوجلوبين الذي يمد العضلات بالأكسجين. وفي الحركة المستمرة للجسم قد يظهر انخفاض مستوياته من خلال شعور مستمر بالإرهاق وضعف التركيز وتراجع القدرة البدنية.
تشير تقارير صحية إلى أن بعض التوابل الشائعة قد توفر كميات ملحوظة من الحديد رغم استخدامها بكميات صغيرة، ما يجعلها إضافة ذكية للنظام الغذائي عند دمجها مع مصادر غذائية أخرى غنية بالحديد. من بين هذه التوابل التي تحتوي الحديد بشكل ملحوظ، يتقدم الكمون والكركم والزنجبيل والحلبة والقرفة واليانسون. تعزز هذه التوابل القيمة الغذائية للوجبات وتضيف نكهات مميزة عندما تُستخدم مع مكونات غنية بالحديد.
الكمون
يُعدّ الكمون من أغنى التوابل بالحديد مقارنة بحجمه، إذ تحتوي ملعقة واحدة منه على نسبة معتبرة من الاحتياج اليومي. يمكن إضافته إلى أطباق البقوليات والأرز والخضروات المشوية واللحوم، حيث يمنح نكهة دافئة ويعزز القيمة الغذائية في الوقت نفسه. كما يسهم في تنويع النكهات وتحسين الامتصاص الغذائي عند الدمج مع مصادر الحديد الأخرى.
الكركم
إلى جانب احتوائه على الحديد، يتميز الكركم بمركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعله خيارًا مزدوج الفائدة في دعم المناعة والصحة العامة. تناول الكركم مع أطعمة غنية بفيتامين سي قد يساعد الجسم على امتصاص الحديد النباتي بكفاءة أكبر. وتشير بيانات إلى أن الجرعات العالية من المستخلصات المركزة قد تؤثر في الامتصاص، لكن الكميات المستخدمة في الطهي المعتاد لا تبدو مقلقة.
الزنجبيل
رغم أن محتواه من الحديد أقل مقارنة ببعض التوابل الأخرى، فإنه يظل مصدرًا إضافيًا يمكن أن يعزز الحصيلة اليومية، خصوصًا عند استخدامه المتكرر في الطهي أو المشروبات. يمكن بشره طازجًا فوق الخضروات، أو إضافته إلى الشاي، أو إدخاله في تتبيلات الأطعمة، ما يمنح نكهة مميزة مع قيمة غذائية إضافية. كما يسهم استعماله المستمر في تنويع خيارات الطهي اليومية.
الحلبة
بذور الحلبة تحتوي على كمية لافتة من الحديد لكل ملعقة، إضافة إلى وجود دراسات تشير إلى دورها في دعم توازن السكر في الدم وتخفيف بعض الأعراض المرتبطة بالدورة الشهرية. يمكن طحنها ضمن خلطات التوابل، إضافتها إلى أطباق العدس، أو نقعها لإعداد مشروب عشبي. تمنح الحلبة أيضًا قيمة غذائية عالية وتكمل إضافة الحديد إلى النظام الغذائي.
القرفة
القرفة معروفة باستخدامها في المخبوزات والمشروبات، لكنها تحتوي أيضًا على نسبة من الحديد. كما ارتبطت مركباتها النباتية بدعم توازن سكر الدم ومستويات الكوليسترول. يمكن رشها على الفواكه، إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي، أو استخدامها في أطباق مالحة لإضفاء عمق نكهة.
اليانسون
بذور اليانسون تقدم كمية جيدة من الحديد مقارنة بحجم استخدامها، إضافة إلى نكهتها العطرية المميزة. ورق اليانسون تُستخدم في الخبز، الشاي، أو خلطات التوابل، ما يضيف تنوعًا غذائيًا إلى النظام اليومي. يمكن إدماجه في وجبات متنوعة ليدعم المدخل الغذائي اليومي.
من الأكثر عرضة لنقص الحديد؟
تشير المعطيات إلى أن الفئات الأكثر عرضة لنقص الحديد تشمل النساء في سن الإنجاب والحوامل، إضافة إلى الأطفال الصغار والافراد الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية. كما أن فقدان الدم المتكرر أو التبرع بالدم قد يزيد من احتمال انخفاض مستوياته، وهو ما يستلزم توجيه الانتباه إلى مصادر الحديد وتنسيق النظام الغذائي.
زيادة الامتصاص
لا تكفي التوابل وحدها لتغطية الاحتياج اليومي من الحديد، لكنها تعزز الحصيلة الغذائية عند دمجها مع أطعمة مثل البقوليات والحبوب المدعمة واللحوم والدواجن والخضروات الورقية. تناول المصادر النباتية مع فيتامين سي يساعد الجسم على استفادة أقصى من الحديد غير الهيمي الموجود في النباتات. وبهذا يمكن تحويل إضافات بسيطة في المطبخ إلى خطوة عملية لدعم الطاقة اليومية وصحة المناعة دون تغييرات جذرية في نمط الطعام.








