تزايد القلق من فقدان الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي
تزداد المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل وظائف البشر في قطاعات عدة، خصوصًا في مجال التكنولوجيا. تشير تقارير إلى أن شركات كبرى في القطاع قامت بتسريح موظفين كجزء من استراتيجيات خفض التكاليف والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي. يبرر أصحاب الأعمال ذلك بأن الأنظمة المؤتمتة باتت قادرة على أداء مهام كانت حكرًا على العاملين البشر، وهو ما يعزز التحول الرقمي ولكنه يفتح باب القلق على الاستقرار الوظيفي.
نموذج عملي لمواجهة التحدي
يدير سنيد شركته بالكامل من خلال وكلاء ذكاء اصطناعي في مجالات الموارد البشرية وسلسلة التوريد والاتصالات والشؤون القانونية وضبط الجودة وإدارة البيانات. يؤكد أن هؤلاء الوكلاء يساعدونه في خفض التكاليف وتوفير ساعات عمل، فالبشر يستغرقون وقتًا أطول وتكاليف تشغيلهم أعلى. أطلق ما يسميه المجلس، وهو فريق يضم نحو 15 وكيل ذكاء اصطناعي، مع وجود وكيل يتولى دور رئيس الموظفين لترتيب الأولويات والتعامل مع الملفات الحساسة. يقول إن التدريب على كل وكيل يستغرق نحو أسبوعين للوصول إلى كفاءته، وبعد تشغيلهم يستطيعون إدارة مهام قد تتطلب جهدًا بشريًا مكثف. يضيف أن النماذج تحسّنت في أداء الأوامر وتوفير السياق الضروري لتحقيق نتائج دقيقة، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة بل شريك يعزز قدرته على إدارة الشركة.
توجه مستقبلي وتداعياته
ويتوقع أن يكون المستقبل بيئة عمل هجينة يجتمع فيها البشر مع رؤساء موظفين من الذكاء الاصطناعي لتولي المهام المتكررة. هذا الوضع يسمح للموظفين بالتركيز على الاستراتيجية والرقابة وحل المشكلات المعقدة. ويقر سنيد بأن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الحكم البشري بشكل كامل، فقرارات حاسمة تبقى بيد الإنسان. وعلى الرغم من ذلك، لا يحدد موعدًا لتوظيف البشر في شركته، وتبرز تجربته كإشارة إلى اتجاه قد يقلص الوظائف التقليدية وتتركز الفرص لدى المهارات العالية.








