رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دواء قلب شائع قد يصبح ساماً عند الجريب فروت

شارك

ينصح خبراء القلب مرضى القلب الذين يتناولون دواءً شائعاً بتجنب تناول فاكهة الجريب فروت. يعد التفاعل الكيميائي المحتمل بين العصير وبعض الأدوية سبباً محتملاً لرد فعل سام داخل الجسم. وتشمل هذه الأدوية أدوية خفض الكوليسترول من فئة الستاتينات، وهي من الأدوية الأكثر استخداماً في المملكة المتحدة. بحسب مؤسسة القلب البريطانية، يتناول سبعة إلى ثمانية ملايين بالغ هذه الأدوية يومياً، وتعمل هذه الأقراص على تقليل إنتاج الكوليسترول والتخلص من الكوليسترول الضار LDL من مجرى الدم.

أهمية الستاتينات

تعمل الستاتينات على تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد، وتساعد في التخلص من الكوليسترول الضار LDL من الدم. كما تساهم في تثبيت اللويحات وتخفيف الالتهاب في جدران الشرايين. تشير المصادر الصحية إلى أن غالبية من وصف لهم هذه الأدوية سيظلون بحاجة إليها بشكل دائم، وفي حال التوقف عن استخدامها قد يعود ارتفاع الكوليسترول تدريجيًا. وتشكّل الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية أحد أهداف استخدامها المستمرة.

التفاعل مع الأطعمة

يؤكد الخبراء أن الجريب فروت وعصيرها قد لا يجوز تناولهما مع هذه الأدوية عند استخدام أنواع معينة من الستاتينات. تشرح آليات التفاعل أن مركبات الفورانوكومارين في العصير تثبط الإنزيم CYP3A في الأمعاء، وبالتالي يزداد امتصاص الدواء في الدم ويزداد احتمال حدوث آثار جانبية. ولا تتأثر جميع أنواع الستاتينات بالجريب فروت بنفس الدرجة، لذا قد يوصي الطبيب باستبدال الدواء أو تجنبه تماماً لدى بعض المرضى، أو السماح بتناوله بشكل محدود في حالات أخرى. وينبغي عدم تعديل النظام الغذائي أو الجرعة من تلقاء أنفسهم دون استشارة الطبيب.

يمكن للمرضى عادةً أن يتناولوا الحمضيات الأخرى مثل البرتقال والليمون والليمون الأخضر واليوسفي بأمان، بينما ينبغي تجنب الجريب فروت في حال كان الدواء من فئة حساسة. ينبغي دائماً استشارة الطبيب قبل إدخال أي تغييرات في النظام الغذائي أو في تناول العصائر تماشياً مع الأدوية الموصوفة. وتبقى الاستمرارية في أخذ الستاتينات وفق الإرشادات الطبية جزءاً أساسياً من الوقاية من أمراض القلب.

مقالات ذات صلة