رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كيف يحدث التقيؤ المتكرر الناتج عن التوتر أو القلق؟

شارك

تشير الدراسات إلى وجود علاقة وثيقة بين الدماغ والجهاز الهضمي وتُعرف هذه العلاقة بمحور الأمعاء والدماغ. عند التوتر ترتفع إفرازات هرمونات التوتر مثل الأدرينالين والكورتيزول، وتدفع الجسم إلى حالة استنفار وتؤثر في عمليات الهضم. تترتب على هذه التغيرات آثار مباشرة في الجهاز الهضمي وتؤدي أحياناً إلى الغثيان والقيء كرد فعل على القلق. لذا يعتبر التوتر عاملاً رئيسياً في ظهور هذه الأعراض قبل اللقاءات المهمة.

العلاقة الدماغية بالجهاز الهضمي

تشير الأدلّة إلى أن ارتفاع إشارات التوتر يبطئ حركة الهضم ويزيد من شعور الغثيان والتقلّصات المعوية، وهو ما يرتبط أحياناً بما يسبق التقيؤ في بعض الحالات. عندما تكون استجابات الاجهاد عالية، تتأثر عملية الهضم مباشرة وتزداد احتمالية الشعور بالاعياء المعوي وعدم الارتياح. كما أن القلق قد يعزز إفراز حمض المعدة، وهو ما يفاقم الغثيان ويؤثر في راحة المعدة. وفي حال استمر القيء فقد يشير ذلك إلى اضطرابات هضمية مرتبطة بالتوتر أو اضطرابات وظيفية في الجهاز الهضمي.

علامات التحذير المرتبطة بالتوتر

تلاحظ علامات تؤشر على وجود توتر مرتبط بالغثيان منها تقيؤ متكرر قبل أحداث مهمة، وغثيان بلا سبب واضح، وسرعة ضربات القلب، والدوخة والتعرق الشديد، وقد يتعطل الأداء اليومي بسبب الأعراض المستمرة. تعتبر هذه العلامات إشارة إلى أن القلق يلعب دوراً مهماً في الحالة، وتؤكد ضرورة التعامل مع القلق كعامل رئيسي في العلاج. وفي بعض الحالات قد يستدعي الأمر تقييمات إضافية لتحديد ما إذا كانت هناك اضطرابات هضمية وظيفية.

طرق التعامل مع القيء المرتبط بالتوتر

يُعنى العلاج باستهداف السبب الجذري للقلق من خلال استراتيجيات مدعومة بالأدلة مثل التنفس العميق والعلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي يساعد في تعديل أنماط التفكير المسببة للقلق. كما تُنصح بتقليل استهلاك الكافيين وتبني نظام غذائي متوازن ونوم منتظم يساهمان في استقرار الجهاز الهضمي. وإذا استمر القيء رغم هذه التدابير، يوصى بطلب المساعدة من أخصائي الصحة النفسية وقد يصف الطبيب علاجات دوائية أو إجراءات داعمة للجهاز الهضمي.

مقالات ذات صلة