يحتفل العالم في 15 فبراير من كل عام باليوم العالمي لسرطان الأطفال لتعزيز الوعي وتوجيه الجهود نحو الدعم والرعاية الصحية للأطفال المصابين، ولإبراز ضرورة وجود مسارات رعاية متكاملة. وتؤكد هذه المناسبة أن السرطان يبقى واحدًا من الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال والمراهقين على مستوى العالم، مما يحث المجتمع الدولي على تكثيف التعاون. كما تسلط الضوء على أهمية الكشف المبكر والتشخيص الدقيق وتوفير رعاية داعمة متكاملة تضمن جودة الحياة للمصابين وعائلاتهم. وتعمل المبادرات المرتبطة بهذا اليوم على إشراك المجتمع والمنظمات الصحية والمتخصصين لتحسين النتائج وتأكيد العدالة في الحصول على الرعاية. يهدف الاحتفاء إلى تحريك المسارات نحو أبحاث أكثر فاعلية وبرامج دعم مالي ونفسي واجتماعي تساعد العائلات في مسار العلاج.
شعار اليوم وآثاره
يُطرح هذا العام شعار “إظهار الأثر: من التحدي إلى التغيير” ليؤكد أن التقدم في العلاجات لا يقف عند البقاء على قيد الحياة بل يعني تحسين جودة الحياة بعد العلاج. ويؤكد على أن المجتمع والمنظمات الصحية والباحثين مسؤولون عن توفير رعاية متكاملة وتكافؤ فرص الوصول إلى العلاجات الحديثة. كما يحفز الشعار إلى استثمار مستدام في البحث والتوعية والبرامج الداعمة والتعاون الدولي من أجل تحويل التحديات إلى فرص تغير حقيقي. وتسعى المبادرات إلى تعزيز شبكات الدعم وتوفير بيئة رعاية متكاملة في المجتمعات لضمان استمرارية العناية.
أعراض سرطان الأطفال
تشير منظّمات الصحة العالمية إلى أن مكافحة سرطان الأطفال تعتمد على رصد الأعراض والتشخيص المبكر والرعاية الداعمة وفق خصوصية كل حالة. من بين الأعراض الشائعة الصداع مع قيء صباحي وآلام البطن وكدمات مستمرة وفقدان وزن غير مبرر. وقد يظهر ورم أو كتلة في الرقبة أو الصدر أو الإبط أو البطن، كما قد تتفاقم آلام العظام والمفاصل. وتشمل علامات مثل الخمول وفقر الدم والتعرق الليلي وارتفاع الحرارة المستمر، وتستدعي حينها استشارة الطبيب.
أنواع سرطان الأطفال
تنقسم أنواع السرطان الأطفال إلى فئات رئيسية، أبرزها سرطان الدم الذي يبدأ في نخاع العظم ويؤدي إلى عدوى متكررة وضعف عام. وتشمل أنواع أخرى سرطان الغدد الليمفاوية الذي يسبب تضخم الغدد والحمى وفقدان الوزن، إضافة إلى الأورام الصلبة التي قد توجد في الدماغ والكلى والعضلات والعظام. كما يظهر الورم الأرومي العصبي لدى الأطفال الصغار ويصاحبه تورم وآلام في البطن، فيما يتضمن ورم ويلمز تضخم الكلى مع بروز تورم في البطن. وتشمل سرطانات العظام ساركوما العظام وساركوما إوينج التي تسبب الألم والتورم وتقييد الحركة، وتستلزم رعاية علاجية فورية.
الأسباب والوراثة
لا تزال أسباب سرطان الأطفال في الغالب غير معروفة، وقد يظهر المرض فجأة دون مقدمات، مما يجعل المتابعة والتشخيص المبكرين أمرين حاسمين. تشير التقديرات إلى أن بعض الأنواع قد ترتبط بعوامل بيئية أو نمط حياة محدد، وتقدر نسبة تقارب 10% من الحالات بوجود استعداد وراثي. توضح المصادر الصحية أن تغيّرات جينية قد تنتقل من الآباء إلى الأبناء وتؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة، كما يمكن أن تحدث طفرات جينية تلقائية أثناء النمو.
التوجيه والدعم المجتمعى
تؤكد الجهات الصحية أهمية تضافر الجهود بين المجتمعات والمنظمات والمتخصصين لتحسين النتائج وتوفير فرص وصول متساوية إلى الرعاية. كما يركز الحدث على دعم العائلات ومرافقة الأطفال خلال العلاج ومرحلة ما بعد الشفاء لضمان استمرارية الرعاية. وتعزز الاستثمارات المستدامة في البحث العلمي وبرامج الدعم الخدمات الطبية وتخفف العبء النفسي والمالي على العائلات.








