رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

عبد الرحمن الرائس صانع أمل.. سدد ديون 7000 أرملة خلال اثني عشر عاماً ومنح أبناءهن أملاً جديداً

شارك

بدأت قصة عبد الرحمن الرائس من المملكة المغربية بمبادرة فردية بسيطة تحولت مع مرور السنوات إلى مشروع إنساني متكامل يستهدف تخفيف الأعباء المالية والنفسية عن الأرامل من خلال سداد ديونهن وتوفير دعم مالي سنوي منتظم لهن ولأبنائهن، بما يساعدهن على استعادة الاستقرار والكرامة.

وجاء الإعلان عنه ضمن قائمة صناع الأمل لعام 2026 بعدما تمكن من تحويل المعاناة إلى فرص حياة، فهذه المبادرة التي انطلقت كجهد فردي أصبحت منظومة تستهدف التخفيف من أعباء الأرامل عبر سداد ديونهن وتوفير دعم مالي سنوي مستدام لهن ولأطفالهن.

رحلة العطاء وأثره

وأكد الرائس خلال عرضه قصته أن دافعه الأول لم يكن طلب التقدير، بل شعوراً إنسانياً عميقاً تجاه الأرامل، موضحاً أنه يجد في ابتسامة الأرملة وأبنائها أعظم مكافأة يمكن أن يحصل عليها.

وقال إنه يحب أن يرى أثر الدعم في وجوههن، لأن تلك الابتسامة تعني أن عبئاً ثقيلاً قد زال، وإن حياةً جديدة قد بدأت، مضيفاً أن الأرامل يحملن مسؤولية مضاعفة لأنها تجمع بين الألم والفقد وثقل المسؤولية، ما يزيد إصراره على الوقوف بجانبهن.

وأوضح أن العمل الإنساني ليس مجرد واجب بل رسالة حياة، مؤكداً أنه يحب فعل الخير لأنه يشعر أن الأرامل يحتجن إلى من يمنحهن شعور الأمان ويعيد إليهن الثقة بأنهن لسن وحدهن في مواجهة الحياة، مشيراً إلى أن لحظات الامتنان في عيونهن والدعوات الصادقة التي تسمعها منهن تمنحه طاقة كبيرة للاستمرار وتؤكد أن ما يقوم به يصنع فرقاً.

وروى الرائس قصة مؤثرة لإحدى الأمهات الأرامل التي التقاها في إحدى القرى النائية، وكانت تعيش ظروفاً بالغة الصعوبة بعد وفاة زوجها وتراكم ديونه، وتكفلها طفلان مكفوفان بلا مصدر دعم أو دخل ثابت، وكانت تكافح يومياً لتأمين احتياجات أبنائها الأساسية رغم محدودية الإمكانات، وتحاول أن تقف قوية أمام طفليها رغم الألم الذي تعيشه.

وأضاف أن لقائه بهذه الأم شكل نقطة تحول كبيرة في حياته، حيث لمس حجم المعاناة وأدرك أن تدخله يمكن أن يغير مصير أسرة كاملة، مؤكداً أن تلك اللحظة كانت من أعظم اللحظات التي شعر فيها بقيمة العمل الإنساني.

وأكد أن مبادرته لم تقتصر على سداد الديون فقط، بل شملت أيضاً تخصيص مصروف سنوي ثابت للأرامل لضمان استقرارهن المالي وتمكينهن من رعاية أطفالهن ومواصلة الحياة بكرامة، مع طموح بناء نموذج مستدام يمنح الأسر القدرة على الاستمرار وليس مجرد تقديم مساعدة مؤقتة.

الإشادة والرؤية المستقبلية

وأعرب عن امتنانه العميق لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لدعمه المتواصل للعمل الإنساني وإطلاقه مبادرة «صناع الأمل» التي أصبحت منصة عالمية تحتفي بأصحاب العطاء وتمنحهم فرصة لتوسيع أثرهم، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس رؤية قيادية تؤمن بأن الأمل أساس بناء المجتمعات وأن دعم المبادرات الإنسانية يسهم في مستقبل أكثر إنسانية.

وقال إن وجوده ضمن صناع الأمل يمثل مسؤولية كبيرة لمواصلة رسالته وتوسيع نطاق المبادرة لتشمل المزيد من الأرامل والأطفال، مؤكداً أن الأمل لا يصنعه شخص واحد بل يصنعه كل من يؤمن بقيمة العطاء ويعمل بإخلاص لخدمة الآخرين.

مقالات ذات صلة