تشير بيانات صحية حديثة إلى تفشٍ مقلق للحصبة في المملكة المتحدة مع ظهور عشرات الحالات المشتبه بها في أجزاء من شمال لندن وتأثيرها على عدد من المدارس. الحصبة مرض فيروسي شديد العدوى يمثل تهديداً متجدداً للصحة العامة، خاصة بين غير الملقحين. غالباً ما تبدأ الأعراض الأولية كرشح بسيط ثم يتبعها بعد بضعة أيام طفح جلدي مميز. يبدأ الطفح عادةً على الوجه وخلف الأذنين قبل أن ينتشر إلى أجزاء الجسم، ويتخذ شكلاً بارزاً غير منتظم قد لا يثير الحكة عند الكثيرين. قد يعاني بعض المصابين من بقع داخل الفم، وفي حين يتعافى كثيرون، قد تؤدي الحصبة إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي والالتهاب الدماغي، وفي حالات نادرة قد تسبب عجزاً طويل الأمد أو وفيات.
ينتقل الفيروس عبر الرذاذ التنفسي عند التنفس أو السعال أو العطس، ويكون معدياً من نحو أربعة أيام قبل ظهور الطفح وحتى أربعة أيام بعده. ليس هناك علاج محدد للحصبة، لذا فإن التطعيم هو الوسيلة الأكثر فاعلية وقاح المفروض جرعتان من لقاح MMRV يوفران حماية عالية. يُعطى اللقاح عادة للأطفال في عمر 12 و18 شهراً، وهو يحمي من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية وجدري الماء، مع استمرار توفر اللقاح للأشخاص المولودين في أو قبل 31 ديسمبر 2019 ممن فاتتهم جرعات التطعيم. أظهرت أرقام هيئة الأمن الصحي البريطانية انخفاضاً في الإقبال على التطعيم؛ ففي العام الماضي لم تتحقق نسبة 95% المستهدفة من مناعة القطيع، وبلغت نسبة الأطفال في سن الخامسة الذين تلقوا الجرعة الأولى 91.9% وهو أدنى مستوى منذ 2010/11، بينما بلغت نسبة الجرعتين إلى 83.7% وكانت نسبة الجرعة الأولى عند 24 شهراً 88.9% في 2024/25، وهو الأدنى منذ 2009/10.








