رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

القلق: أسبابه وطرق بسيطة للسيطرة عليه

شارك

يعد القلق استجابة طبيعية للتوتر، ولكنه قد يتحول إلى حالة مزمنة تؤثر سلبًا في نمط الحياة. تشير الأعراض إلى تسارع الأفكار والأرق وصعوبة النوم، ما قد ينعكس على الأداء اليومي. وعندما يستمر القلق بشكل مزمن، قد يؤدي إلى تعب ذهني وجسدي وإرهاق مستمر. يلاحظ الأخصائيون أن التفاعل مع القلق وتبني استراتيجيات عملية يمكن أن يساعد في تخفيف الأعراض.

يمكن أن تتوافر عوامل عدة لتفسير القلق، منها الخلافات أو النزاعات في العلاقات والضغوط النفسية المحيطة. كما يمكن أن تكون الآثار الجانبية لبعض الأدوية من بين المحفزات الرئيسية. كما قد يسهم التعرض لصدمات سابقة أو وجود ألم مستمر في زيادة القلق. كذلك قد يؤدي الإفراط في استهلاك الكافيين أو التدخين إلى تفاقم الأعراض.

طرق فعالة لتخفيف القلق والتوتر

التنفّس المتحكم فيه

يُعد التنفّس العميق من أسرع الطرق لتخفيف القلق؛ عند الشعور بالتوتر يمكن تطبيق تمارين التنفّس مثل التنفّس الحجابي أو تقنية 4-7-8. ابدأ بأربعة أنفاس عميقة، ثم توقف لأربعة أنفاس، ثم اخرج الزفير ببطء مع العد حتى ستة أنفاس، وكرر التمرين لبضع دقائق. يساعد ذلك في إبطاء معدل ضربات القلب وتهدئة الجهاز العصبي.

تقنيات التأريض

تساعد تقنيات التأريض في تهدئة التفكير المقلق وإعادة التركيز إلى اللحظة الحالية. من أشهرها تقنية 5-4-3-2-1 التي تتطلب منك تسمية خمسة أشياء يمكنك رؤيتها، وأربعة أشياء يمكن لمسها، وثلاثة أشياء تسمعها، وشيئين يمكنك شمّهما، وشيئًا واحدًا يمكنك تذوقه. هذا التمرين يساعد في كسر دوائر التفكير المقلقة ويعزز الثبات الذهني.

النشاطات البدنية

توفر التمارين خيارًا فعالًا لتخفيف القلق من خلال تحفيز إفراز الإندورفين وتحسين المزاج. تشمل أمثلة ذلك المشي واليوغا وركوب الدراجة وتمارين القوة، وهي تسهم في تقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية بشكل عام عند ممارستها بشكل منتظم. حتى النشاطات المتوسطة الشدة لعدة أيام في الأسبوع تساهم في تحسين الصحة النفسية والتخفيف العاطفي.

تقليل استهلاك الكافيين وتحسين النوم

قد يزيد الكافيين من سرعة ضربات القلب ويعزز القلق لدى بعض الأشخاص، خاصة الحساسين. لذا يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين والتركيز على أنماط نوم صحية، مع السعي للحصول على سبعة إلى تسع ساعات من النوم العميق ليلاً. كما يساعد الحفاظ على جدول نوم منتظم وتجنب استخدام الهاتف المحمول قبل ساعة من النوم في دعم إدارة القلق.

إعادة بناء التفكير السلبي

تُعد إعادة البناء المعرفي إحدى طرق العلاج السلوكي المعرفي التي تركز على تحديد الأفكار غير المنطقية والكارثية وتقييمها. ويمكن تقليل التفكير السلبي الذي يقود إلى القلق المفرط من خلال استبداله بآراء أكثر اتزانًا لتعزيز الاستقرار العاطفي. يطبق عادة ضمن إطار علاجي مع مختص حين تستمر الأفكار المقلقة، وقد يستفيد البعض من هذا النهج بشكل فردي.

الدعم الاجتماعي والمساعدة المهنية

يمكن التغلب على العزلة بمناقشة المشكلة مع أصدقاء موثوقين أو أفراد العائلة. إذا استمر القلق أو صار شديدًا، قد يوصي الاختصاصي بالعلاج السلوكي المعرفي والعلاج النفسي، وفي حالات معينة قد يوصى الطبيب بتناول أدوية. ثبتت فاعلية العلاج النفسي في معالجة اضطرابات القلق وفق مصادر صحية.

مقالات ذات صلة