رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

iMessage أم WhatsApp؟ جدل جديد يعزز تنافس آبل وميتا

شارك

طرح Apple Club على منصة X سؤالًا مباشرًا: «iMessage أم WhatsApp؟ وأي تطبيق تفضّل؟» فتح هذا السؤال باب المقارنة مجددًا بين اثنين من أشهر تطبيقات المراسلة في العالم، في وقت تتزايد فيه أهمية تطبيقات الدردشة كوسيلة اتصال يومية. أظهرت التفاعلات امتدادات واسعة، وعكس الانقسام التقليدي بين مستخدمي أجهزة آبل الذين يفضّلون iMessage وبين شريحة تعتمد على WhatsApp بفضل انتشاره العالمي.

تجربة iMessage ضمن منظومة آبل

تُعد iMessage عنصرًا بارزًا في منظومة آبل البيئية، إذ يُشغّل افتراضيًا على iPhone وiPad وMac ويتكامل بسلاسة عبر الأجهزة المرتبطة بالحساب نفسه. توفّر التشفير التام بين الطرفين، وإرسال الصور والفيديو بجودة عالية، إضافة إلى التفاعل مع الرسائل ومشاركة الموقع. وتُعزز آبل من جاذبية iMessage عبر مزايا حصرية مثل الرسائل الصوتية المحسّنة والتأثيرات وميزة Tapback، إضافة إلى التكامل مع FaceTime. يعزز هذا الاندماج العميق تجربة المستخدم ويجعلها أكثر تماسكًا داخل الأسواق التي يتركّز فيها الاعتماد على iOS.

انتشار WhatsApp عالميًا

يملك WhatsApp قاعدة مستخدمين تتجاوز المليارين، وهو التطبيق الأكثر انتشارًا في فئة المراسلة الفورية. يتيح التواجد عبر iOS وأندرويد، إضافة إلى نسخة ويب وسطح مكتب، ما يجعله خيارًا عمليًا للتواصل بين مستخدمين على منصات مختلفة. يوفر التطبيق تشفيرًا من الطرف إلى الطرف، إضافة إلى المكالمات الصوتية والمرئية الجماعية والملفات المستندات بسهولة، وهو ما يسهّل الاستخدام المهني من خلال WhatsApp Business. بفضل هذه العوامل، يضمن WhatsApp حضورًا عالميًا يسهل التواصل اليومي بين مختلف شرائح المستخدمين.

الخصوصية كعنصر حاسم

تظل الخصوصية معيارًا رئيسيًا في المقارنة بين التطبيقين. تشرح آبل أن iMessage يعتمد على تشفير قوي ولا يجمع بيانات المستخدمين لاستخدامات إعلانية. تواجه ميتا انتقادات متكررة تتعلق بسياسات الخصوصية، رغم تأكيدها أن محتوى الرسائل في WhatsApp مشفّر تمامًا ولا يمكن الاطلاع عليه. ومع ذلك، يستمر بعض المستخدمين في تفضيل iMessage في بيئات تتزايد فيها حساسية البيانات.

الفجوة بين iOS وأندرويد

يعكس السؤال الفجوة التقليدية بين مستخدمي iOS وأندرويد. يظل iMessage خيارًا حصريًا لأجهزة آبل، في حين يظل WhatsApp حلًا جامعًا للمستخدمين عبر الأنظمة. وتؤكد تقارير سابقة أن آبل تعمل على دعم معايير مراسلة حديثة مثل RCS، لتقليل الفجوة بين الرسائل عبر الأجهزة المختلفة وتوفير تجربة أقرب لتلك التي يوفرها Android. يظل التحدي الأكبر في اختيار التطبيق مرتبطًا بالسياق المحلي وعادات الاستخدام.

التفضيل الشخصي والواقع

يتضح من تفاعل Apple Club أن الاختيار غالبًا يرتبط بدائرة المستخدم الاجتماعية أكثر من مستوى جودة التطبيق نفسه. يفضل الكثيرون التطبيق الذي يستخدمه أصدقاؤهم وعائلوهم، حتى وإن بدا أن التطبيق الآخر يقدم مزايا أكثر تطورًا. في النهاية، يظل السؤال مطروحًا: هل تفضل تجربة متكاملة داخل منظومة آبل عبر iMessage أم انتشارًا عالميًا وتواصلًا أوسع عبر WhatsApp؟ تبقى الإجابة مرتبطة بالواقع العملي للمتلقي وبما يلبي احتياجاته اليومية.

مقالات ذات صلة