رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الإمارات والبحرين تطلقان النسخة التجريبية من مشروع “النقطة الواحدة للمسافرين جوًا”

شارك

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم عن إطلاق النسخة التجريبية من مشروع نقطة السفر الواحدة جوا بالتعاون مع مملكة البحرين الشقيقة لتسهيل حركة المسافرين من مواطني البلدين وتوفير الوقت والجهد وتقليل زمن الانتظار في المطارات المعتمدة ضمن المشروع، إضافة إلى زيادة حركة السياحة والتجارة ودعم النمو الاقتصادي والاستقرار الأمني والتعاون الإقليمي وتحقيق التكامل في البنية التحتية في البلدين.

الإطار والنطاق

ويتولى تنفيذ المشروع في دولة الإمارات الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، وفي مملكة البحرين وزارة الداخلية، بالتعاون مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والجهات ذات العلاقة في البلدين، حيث يتم تنفيذ المشروع في كل من مطار زايد الدولي ومطار البحرين الدولي كمرحلة أولى.

ويتضمن المشروع تسجيل الدخول المسبق لمواطني البلدين المسافرين جواً بين الإمارات والبحرين في بلد المغادرة، من خلال الربط الإلكتروني ونظام التحقق البيومتري وأنظمة المراقبة والبوابات الإلكترونية ومعالجة بيانات المسافرين وتوثيق حركتهم قبل وصولهم إلى وجهتهم النهائية، وبذلك يصبح بإمكان المسافرين من مواطني البلدين إنهاء الإجراءات من مطارات بلدانهم، مما يقلل الزحام ويسرع الدخول ويجعل تجربة السفر أكثر راحة وأمنًا.

وأكد سعادة اللواء سهيل سعيد الخييلي مدير عام الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ أن مشروع نقطة السفر الواحدة أحد المشاريع المبتكرة التي تعكس حرص دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تسهيل رحلة المسافرين وتمكينهم من الحصول على تجربة سفر آمنة ومريحة، إضافة إلى حرص الهيئة على ترسيخ علاقات التعاون والشراكة مع الشركاء الإستراتيجيين محليًا وإقليميًا وعالميًا من خلال الربط الإلكتروني وتوظيف أحدث التقنيات في تبادل ومعالجة البيانات بما يعزز رحلة المتعاملين ويرفع من رفاهيتهم وجودة حياتهم.

الأثر والتوقعات

ولفت سعادته إلى أن هذا المشروع يسهم في زيادة حركة السياحة والتجارة البينية في البلدين خاصة ودول مجلس التعاون عامة، من خلال تحويل مطارات البلدين إلى نقاط انطلاق رئيسية تعزز حركة السياحة وتدعم الأنشطة الاقتصادية بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، إضافة إلى تحقيق التكامل الجمركي والأمني وزيادة تنافسية مطارات البلدين إقليميًا ودوليًا وجعلها نقاط عبور مفضلة للمسافرين.

وقال سعادة محمد أحمد الكويتي مدير عام المنافذ بالإنابة بالهيئة إن مشروع نقطة السفر الواحدة بين دولة الإمارات ومملكة البحرين يعكس المستوى المتقدم للتكامل الإستراتيجي بين البلدين، ويجسد رؤية مشتركة لتسهيل حركة التنقل وتعزيز تجربة السفر للمواطنين، وتعزيز جودة حياة المسافرين من خلال حلول ذكية تعتمد على التحول الرقمي والتكامل الحكومي بين دولة الإمارات والشركاء، وذلك انطلاقًا من التزام البلدين بتطوير منظومة السفر والمنافذ عبر تبنّي حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية.

وأكد سعادته على أن الربط الإلكتروني وتكامل البيانات وتبادلها المسبق يضمن أعلى مستويات الدقة والأمن وسلاسة الإجراءات، مع الحفاظ على الخصوصية وحماية المعلومات، مشيرًا إلى أن المشروع خطوة نوعية نحو مستقبل التنقل الذكي في دول الخليج، ونموذج قابل للتوسع إقليميًا، لما له من أهمية كبيرة في حركة السياحة والأعمال وتعزيز مكانة المطارات في البلدين كمنافذ ذكية ومتقدمة.

التجربة والجهات الشريكة والخطط المستقبلية

من جانبه قال الكابتن ماجد المرزوقي، الرئيس التنفيذي للعمليات التشغيلية وتجربة الضيوف في الاتحاد للطيران: “نفخر بأن نكون شريكًا فاعلًا في هذه المبادرة التي تعيد تعريف تجربة السفر بين الإمارات والبحرين وتؤسس لنموذج طموح قابل للتوسع إقليميًا.” وأضاف: “يُنسج مشروع نقطة السفر الواحدة رؤية الاتحاد للطيران لتقديم تجربة ضيوف استثنائية تبدأ قبل الصعود إلى الطائرة، حيث سيتمكن المسافرون من مواطني الإمارات والبحرين من إتمام إجراءات الدخول مسبقًا، والانتقال بسلاسة من بوابة المغادرة إلى الوجهة النهائية.”

وقال الدكتور حمد سيف المشغوني المدير التنفيذي لقطاع شؤون المنافذ الجوية في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام” إن مشروع “نقطة السفر الواحدة جوا” يُعد إحدى المبادرات الإستراتيجية الريادية بين البحرين والإمارات التي تهدف لتسهيل تنقل المواطنين والمقيمين بين الدول الخليجية بكفاءة وسلاسة أعلى.

وأوضح أن المشروع يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في إجراءات السفر عبر توحيد إجراءات الخروج والدخول في مطار المغادرة، واستكمال الطلبات مسبقاً عبر منظومة ربط إلكتروني متكاملة لتبادل البيانات بشكل آمن وفوري بين الجهات المعنية في البلدين.

وقال إن المشروع يعتمد على منظومة تقنية متطورة تشمل التسجيل المسبق للمسافرين، وتبادل البيانات قبل الوصول وتكامل أنظمة الجوازات والمنافذ، بما يسهم في تقليل زمن الإجراءات واختصار رحلة المسافر إلى نقطة واحدة عند المغادرة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على سرعة إنهاء الإجراءات وتقليل مدة بقاء المسافر في المطار.

وأوضح أن المشروع يمثل خطوة محورياً في مسار التحول نحو السفر الذكي حيث يسهم في تقليل الاعتماد على الكونترات التقليدية ويعزز استخدام البوابات الإلكترونية والأنظمة الرقمية المتقدمة مع وجود خطط مستقبلية لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لدعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة حركة المسافرين.

وأكد أن التحدي الرئيسي في بداية المشروع تمثل في مواءمة الأنظمة التقنية والربط الإلكتروني بين الدول إلا أن مستوى التكامل الرقمي القائم بين دول المجلس أسهم في تجاوز هذا التحدي بسلاسة، ما يعكس جاهزية البنية الرقمية الخليجية لتنفيذ مشاريع تكاملية متقدمة.

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر أثره على تسهيل الإجراءات فحسب، بل يسهم أيضًا في دعم الجوانب الأمنية من خلال تبادل المعلومات مسبقاً وتعزيز دقة البيانات ورفع كفاءة إدارة المخاطر بما يحقق التوازن بين سرعة الإنجاز والمحافظة على أعلى معايير الأمن والسلامة، مؤكداً أن مشروع “نقطة السفر الواحدة جوا” يمثل مرحلة أولى ضمن رؤية أوسع لتطوير منظومة السفر بين دول مجلس التعاون.

مقالات ذات صلة