مرض الطرد العكسي المزمن وتداعياته
يؤكد أستاذ أورام الأطفال بمعهد الأورام القومي-جامعة القاهرة ورئيس قسم أمراض الدم وزراعة نخاع مستشفى جوستاف روسي-مصر أن مرض الطرد العكسي المزمن (cGVHD) اضطراب مناعي قد يظهر بعد زراعة الخلايا الجذعية من متبرع، نتيجة لتفاعل خلايا المتبرع مع جسم المتلقي. وتتراوح نسب الإصابة بين 30% و70% وفق درجة التوافق، وقد يمس الجلد والعينين والرئتين والكبد والمفاصل. ويواجه المرضى الذين يأملون في استعادة حياتهم واقعًا من الألم والقيود الحركية والخوف، ما يجعل من الضروري تسليط الضوء على هذا الصراع وفتح حوار جماعي حوله.
التشخيص والمتابعة والقصص الملهمة
يؤكد الأطباء أن تشخيص cGVHD يتطلب خبرة طبية واسعة وفحوصات دقيقة ما بعد الزراعة للوصول إلى تشخيص صحيح. ورغم أن عملية التعافي تخضع للمراقبة في المراحل الأولى، تبقى المتابعة المنتظمة بعد العملية ضرورية لضمان جودة الحياة. يقول أنور الكاموني، ناجٍ من الزراعة ولاعب تنس مصري سابق ومؤسس حملة مانحي الأمل العالمية، إنه بعد إصابته بمرض مناعي مزمن وبعد زراعة نخاع من متبرع عاد إلى الرياضة وواصل التصنيف الدولي ليكون الرياضي الوحيد في العالم الذي نجح في ذلك. هذه القصة تؤكد أن الأمل ليس فكرة بل قرار يمكن تحقيقه.
التوعية والدعم المستدام بعد التعافي
يرى الخبراء أن الوقت قد حان لإطلاق حوار وطني حول مرض cGVHD لدعم الناجين بعد التعافي وضمان وصولهم إلى خيارات علاجية متقدمة. ويؤكد الدكتور حماد أن النجاة يجب أن تكون مقرونة بجودة الحياة، وأن هؤلاء المرضى بحاجة إلى التثقيف وبث الأمل لهم وشرح طبيعة المرض والخيارات العلاجية المتاحة وتأكيد مساندة النظام الصحي لهم طوال رحلة تعافيهم. هذه الرؤية تعزز الوعي الصحي وتفتح الباب أمام مزيد من الخدمات والدعم المستدام.








