رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أشهر المقاهي في تاريخ حي الحسين: مراكز ثقافية وملتقى فنون شعبية

شارك

المقاهي التاريخية في الحسين

يبرز حي الحسين في القاهرة كمنطقة تاريخية غنية ثقافيًا وتؤدي مقاهيه دورًا محوريًا في الحياة الاجتماعية والأدبية والفنية عبر العصور. يستند هذا العرض إلى كتاب قهاوي الأدب والفن في القاهرة للمؤلف عبد المنعم شميس ليعرض أبرز المقاهي التاريخية في الحي والأنشطة الثقافية والفنية التي ازدهرت فيه. تجاوزت مقاهي الحسين دورها في تقديم المشروبات لتصبح مراكز ثقافية واجتماعية حيوية يعمل فيها خطاطون ورسّامون ومذهبون ومجلّدون في نسخ الكتب الدينية والأدبية والمصاحف. وكان المستشرقون مثل إدوارد وليم لين يرتادونها للقاء الكتّابين والبحث عن المخطوطات والكتب النادرة.

أجواء رمضان في الحسين

تتغير أجواء الحسين خلال شهر رمضان وتزداد مظاهر الفرحة والبهجة في ساحات المقاهي. تزدحم أكشاك الكتب والمخطوطات إلى جانب موائد الشاي وتتناثر الكتب واللوحات على المناضد. وتبرز فرق المداحين من الرجال والنساء الذين ينشدون المدائح النبوية وتتحول الأمسيات إلى لقاءات حية مع فن الإنشاد. كما كانت المقاهي مكانًا لتداول الكتب الدينية مثل دلائل الخيرات للجزولي، وتُباع أسطوانات مدائح نبوية لرواد مثل الشيخ إبراهيم الفران.

مقهى الفيشاوي

يُعَد مقهى الفيشاوي من أشهر المقاهي ليس فقط في الحسين بل في القاهرة عموماً ويشكل ملتقى دائمًا للأدباء والفنانين عبر السنة. كان المقهى يحظى بنشاط خاص خلال رمضان حيث تتبادل اللقاءات الشعرية والأنشطة الفنية أصداءها القوية. وشهدت الساحة حدثًا فكاهيًا حين أسس كامل الشناوي نقابة حكماء الأسنان الراسبين، وتُجرى فيه انتخابات فرعية وفرز للأصوات ضمن هذه النقابة الرمزية.

مقهى شعبان وأثره

كان مقهى شعبان يقع في ميدان الحسين مقابل باب الجامع مباشرة، ولكنه هُدم وتلاشى لاحقًا. اشتهر بأنه ملتقى المنشد والملحن محمد الكحلاوي المعروف بـ”مداح الرسول”. وفي رمضان كان المقهى يمتلئ بالرواد لسماع قصائد البردة والهمزية للبوصيري، وينشدها الشيخ محمود أحد أبرز المنشدين في تلك الفترة. كما كانت تُقام فيه وفي الميدان حلقات الإنشاد والذكر بعد صلاة العشاء.

الفنون الشعبية في الحسين

تظل المقاهي في الحسين مسرحًا للفنون الشعبية التي أثرت الحياة الثقافية في القاهرة. كان الحكواتي يروي سيرًا شعبية ويتفاعل الجمهور ويكمل الحكاية بمشاركته في السرد. كما كان أصحاب القافية والأدباتية يعتمدون على الحوار السريع والكلمات المسجوعة ويروون الحكايات الخرافية يصحبها دق على طبلة صغيرة.

مقالات ذات صلة