أطلقت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومجلس الأمن السيبراني مبادرة النبض السيبراني للقطاع الخيري، بهدف تعزيز حصانة المؤسسات الخيرية والإنسانية ضد التهديدات السيبرانية.
تشمل المبادرة حملات توعوية وطنية تستهدف رفع الوعي بمخاطر الجهات التي تنتحل صفة جمعيات خيرية رسمية، وتأتي تزامناً مع شهر رمضان المبارك.
أبعاد الحملة والتوعية
وتجسد الحملة نهج دولة الإمارات في التكامل بين العمل الإنساني والحماية الرقمية، انطلاقاً من رؤية قيادتها الحكيمة التي تؤكد أن صون المجتمع وحماية أفراده مسؤولية مشتركة تقوم على الوعي والمعرفة والالتزام بالقنوات الرسمية المعتمدة.
وتأتي الحملة استجابةً للمحاولات التي تستغل مواسم الخير عبر إنشاء روابط إلكترونية مزيفة أو نشر رموز استجابة سريعة (QR) مجهولة المصدر، بهدف تحويل التبرعات إلى حسابات غير مشروعة.
وترتكز المبادرة على تعزيز ثقافة التحقق الرقمي قبل التبرع، من خلال التأكيد على أهمية التعامل حصرياً مع الجهات الخيرية المرخصة والمعتمدة رسمياً في الدولة، والدخول إلى مواقعها الإلكترونية عبر الروابط الرسمية المباشرة والصادرة عن قنوات موثوقة.
يجسد هذا التعاون تكاملاً وطنياً بين منظومة الأمن السيبراني والعمل الإنساني، بما يسهم في صون أموال المتبرعين، وحماية العمل الخيري من الاستغلال، وترسيخ بيئة رقمية آمنة تعزز الثقة والشفافية.
كما يعكس النهج المؤسسي للدولة الجمع بين التمكين المعرفي والضوابط التنظيمية، بما يضمن وصول التبرعات إلى مستحقيها ضمن أطر واضحة وخاضعة للرقابة.
وتؤكد مبادرة النبض السيبراني للقطاع الخيري ضرورة الحرص على تأمين المؤسسات والجمعيات الخيرية وحمايتها من المخاطر السيبرانية، وهو امتداد لرؤية القيادة الرشيدة في بناء مجتمع واعٍ واقتصاد رقمي آمن، ومنظومة عمل إنساني تقوم على الثقة والمصداقية.








