رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

بعد ظهورها في مسلسل فن الحرب، ما تاريخ لعبة بنك الحظ؟

شارك

يبدأ المشهد الافتتاحي في مسلسل فن الحرب على منصة Watch iT وقنوات المتحدة للخدمات الإعلامية بإبراز كروت لعبة “بنك الحظ” بدل النقود الحقيقية ضمن عملية نصب معقدة. وتعيد هذه الصورة إلى أذهان الجمهور ذكرى لعبة الطاولة المرتبطة بجيل الثمانينيات والتسعينيات. ويركز المشهد على إثارة التوتر عبر استحضار لعبة معروفة تتلاقى مع قصة العمل. وتُعرض في النصوص المصاحبة إشارات حول أصل اللعبة وجذورها التاريخية ضمن إطار درامي مشوق.

أصل لعبة بنك الحظ

توضح الحكاية أن البداية لم تكن “بنك الحظ” بذاتها بل جذورها تعود إلى الولايات المتحدة في مطلع القرن العشرين. ابتكرت الأمريكية إليزابيث ماجي لعبة أطلقت عليها اسم “The Landlord’s Game” بهدف توعية الناس بمخاطر الاحتكار وعدم عدالة توزيع الثروات. اعتمدت فكرتها على نظرية “الضريبة الواحدة” للمفكر هنري جورج، والتي دعت إلى فرض ضرائب على الأراضي وإعادة توزيع العائدات لتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية. وكانت النسخة الأصلية للعبة تتضمن نظامين للقواعد؛ أحدهما يوضح أضرار الاحتكار والآخر يُظهر فوائد إعادة توزيع الثروة بين اللاعبين.

تحولها إلى لعبة رأسمالية

في عام 1904 حصلت إليزابيث ماجي على براءة اختراع لعبتها، وانتشرت بين طلاب الساحل الشرقي في أمريكا. ومع مرور الوقت، جرى تعديل القواعد تدريجيًا لتتحول اللعبة إلى الشكل الذى نعرفه اليوم باسم Monopoly. في ثلاثينيات القرن العشرين قام تشارلز دارو بنسخ اللعبة وبيع حقوقها إلى شركة Parker Brothers ليحقق ثروة طائلة، بينما لم تحصل ماجي على التقدير الذي تستحقه. وبدلًا من أن تكون اللعبة نقدًا للاحتكار، أصبحت تحتفي بجمع أكبر قدر من الأموال والعقارات وإفلاس المنافسين.

بنك الحظ في العالم العربي

انتشرت “Monopoly” عالميًا بأسماء متعددة، وكان من بينها النسخة العربية الشهيرة “بنك الحظ”، التي اعتمدت على نفس الفكرة الأساسية: شراء الأراضي، وبناء المنازل والفنادق، وتحصيل الإيجارات، والسعي لتكديس أكبر قدر من الثروة. ومع مرور الوقت أصبحت اللعبة جزءًا من طقوس التجمعات العائلية، خاصة في الإجازات والمناسبات. تُعد هذه النسخة العربية مثالًا على تبني الثقافة المحلية للمفهوم العالمي للرأسمالية. ترسخ وجودها في ذاكرة الجمهور وتواكب التقاليد الأسرية.

مقالات ذات صلة