رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

باحثون يبتكرون مصطلحًا للقلق من استبدال العمال بالذكاء الاصطناعي

شارك

تعلن دراسات حديثة عن مخاوف جديدة في سوق العمل تتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وتأثيرها على الصحة النفسية للعاملين. تؤكد التقارير أن الخوف من فقدان العمل أمام الأنظمة الذكية يضغط على الأفراد رغم أن الأدلة على خسائر وظيفية كبيرة ما زالت محدودة. يشير جزء من النقاش الأكاديمي إلى اقتراح مصطلح طبي يربط بين القلق الوجودي والقدرة على العمل المستقبلي، وهو ما يعزز الحاجة إلى متابعة علمية. تبرز هذه التطورات الحاجة إلى رعاية صحية ونفسية متخصصة لدعم العمال في مواجهة هذه التحديات.

خلل استبدال الذكاء الاصطناعي

وفق تقرير تحقيقي نشر على منصة جزمودو، اقترح باحثون في مجلة كيوريوس مصطلح “خلل استبدال الذكاء الاصطناعي” كتشخيص يصف الضيق النفسي والوجودي المرتبط بخطر فقدان الوظيفة بسبب الأنظمة الذكية. يعتمد المقترح على استبيانات تشمل الاستطلاع الذي أجرته رويترز/إيبسوس، والذي أظهر أن 71% من المستجيبين قلقون من فقدان وظيفتهم بشكل دائم بسبب الذكاء الاصطناعي. كما ذكرت بيانات بي يو أن أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تأثير الذكاء الاصطناعي في العمل، خاصة بين الطبقات الدنيا والمتوسطة.

تشير نتائج أخرى إلى أن التوتر ارتفع بين العاملين في المهن الأكثر عرضة للأتمتة، رغم أن الخسائر الوظيفية المباشرة لم تتزايد بشكل ملحوظ. يقول الباحثون إن الشباب في بداية مسيرتهم المهنية يتأثرون بشكل أقوى بسبب تفويض المهام إلى الذكاء الاصطناعي وتباطؤ سوق العمل الناتج عن اقتصاد ضعيف. كما يلاحظ أن شركات الذكاء الاصطناعي تروّج لسرديات النجاح في الأداء البشري مما يعزز الخوف ويزيد من الضغط النفسي.

التحديات النفسية والتوقعات المستقبلية

تشير التحديات الرئيسية إلى انتشار الضغط النفسي دون وجود دليل قوي على الخسائر الوظيفية، مع تأثير خاص على الوظائف المعرضة للأتمتة والشباب، مما قد يؤدي إلى اضطرابات مثل الاكتئاب والإدمان على المواد. يرى بعض الخبراء أن AIRD يمثل إطارًا تشخيصيًا يحتاج إلى أدوات قياس جديدة لتحديد أعراض القلق والهوية المرتبطة بالتهديد المهني. كما يبرز القلق المتزايد كحافز لدعم الصحة النفسية وتطوير استراتيجيات مواكبة لازدياد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في العمل.

قد يتطلب القلق المتزايد دعمًا صحيًا نفسيًا أكبر واعتماد علاجات مثل العلاج السلوكي المعرفي لبناء المرونة المهنية والشخصية. إذا ما استمر التهديد الوظيفي، فقد يزداد انتشار الاضطرابات النفسية وتبرز الحاجة إلى إطار AIRD كأداة معتمدة لمعالجة مخاوف التوظيف في عصر الذكاء الاصطناعي. وتدعو النتائج إلى تعزيز البحث والتدخلات العلاجية والسياسات الداعمة لسلامة العاملين في مواجهة التطورات التقنية المتسارعة.

مقالات ذات صلة