يُبرز الحي البسيط أن الجيران يشكلون عائلة واحدة تتبادل الدعم وتواجه السراء والضراء معًا. يحضرون في شهر رمضان ليؤكدوا قوة الروابط وتماسك المجتمع، حيث يحرص الجار على السؤال عن جاره وتبادل طبق يحوي أنواعًا متنوعة من الحلويات. تتجسد هذه الروح في التقاليد الرمضانية التي تعزز المشاركة وتوثيق العلاقات بين جميع سكان الحي.
يسكن نور في الدور الأول كطفل كفيف، هادئ الذكاء ونحيل البنية مع ملامح حادة تشير إلى ذكائه. يعتمد نور على إحساسه للمشي والتعرف على الأشياء رغم فقدانه للبصر، وتساعده العصا في كشف اتجاهات المحيط من حوله. وفي الدور الثاني يعيش حكيم، وهو أيضًا نحيل البنية، خمر البشرة، أسود الشعر، يعاني من صعوبات ذهنية بسيطة، ويحب اللعب بالمكعبات ويعشق الألغاز ويمتاز بالهدوء وعمق التفكير.
وتعيش في البيت المجاور لهما نغم، وهي طفلة صماء لا تسمع الأصوات بل تشعر بالذبذبات وتتحسس اهتزازات الصوت، وتـسكن في الدور الأول. أما جارتها في الدور الثاني فهى ملك، وهي طفلة بيضاء البشرة، قصيرة الشعر الناعم، وتملك إعاقة حركية لكنها قوية الإرادة وتتحرك بكرسي متحرك. ويعيش معهم في نفس البيت رجل عجوز يُدعى دكتور عقل، أصلع الرأس وله لحية وشاربان كثيفان، ويرتدي غالبًا معطف المعمل، ويتمتع بجسد طويل ونحيل وذراع يمنى معدنية.
تحولهم إلى أبطال
وعندما قرر الدكتور عقل استئناف عمله في المعمل الطبي الخاص به، شرع في دراسة حالة الأطفال وابتكار أدوات تناسب قدراتهم وتدفعهم لمساعدة المحتاجين. قال لهم: من هنا فصاعدًا أنتم أبطال خارقون. وأوضح أن هذه الأدوات ستساعد المحتاجين وتغيّر حياتهم.
جعل نور يمتلك قدرة فائقة على الإحساس بكل ما يجري حوله، وتحولت عصاه إلى أداة تكشف نوايا الآخرين. حوّل حكيم إلى أداة ترجمة وحلّالة للمشكلات عند إسقاط مكعباته على الأرض. وصنع لنغم قناعًا يعزز قدراتها على تضخيم الاهتزازات. أما ملك فحوّله إلى آلة سريعة تعتمد كرسيًا متحركًا متطورًا.
جمّعهم الدكتور عقل في المعمل وأوضح لهم أن التحديات تتحول إلى فرص عندما يعملون معًا. شجّعهم على مواصلة التعلم والعمل لخدمة المجتمع وتعميم قيم التعايش والإرادة. وتؤكد هذه القصة أن أبطال الهمم يشكلون ركيزة أساسية للحياة المشتركة في الحارة.








