رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

من دقنه وافتله: حكاية الأمثال الشعبية في حلقات رمضان الأولى

شارك

تبدأ الحلقات الأولى من دراما رمضان 2026 بإظهار حضور الأمثال الشعبية على ألسنة الأبطال لتختصر مفاهيم كثيرة في كلمات قليلة. وتُستخدم هذه الأمثال لتحديد أبعاد الصراع وتوضيح طبيعة الشخصيات بلغة مألوفة تحمل طابعاً شعبياً أصيلاً. يبرز هذا التقرير أبرز الأمثال التي تصدرت المشاهد الافتتاحية في عدد من المسلسلات، وكيف أديت دراميًا للتعبير عن المواقف المختلفة.

المال مال أبونا والغرب بيطردونا

استخدمت إحدى بنات الحاج أبو علي المثل في الحلقة الأولى من مسلسل “علي كلاي” للتعبير عن استنكارها لتحكم علي كلاي في قرار توظيف أحد أشقائها في المشروع العائلي. يعكس المعنى شعور الظلم حين يتدخل غرباء في شؤون المكان الذي يملكه المرء ويُسلب حقه. يرمز المصطلح إلى “الغرب” كالأعداء والغرباء الذين يسعون لفرض سلطتهم على ما ليس لهم حق فيه.

هين قرشك ولا تهين نفسك

ورد المثل في الحلقة الأولى من مسلسل “فن الحرب” حين قدّم نصيحة لسائح أجنبي يسأل عن إمكانية السير إلى الأهرامات. يؤكد المعنى أن كرامة الإنسان وراحته أغلى من المال، فالأفضل دفع مبلغ إضافي لتجنب الإهانة أو المشقة. يُستخدم هذا القول كدعوة للحفاظ على المبادئ والكرامة حتى لو تطلب الأمر إنفاق مزيد من المال.

قالوا الجمل طلع النخلة.. آدي الجمل وآدي النخلة

ظهر المثل أيضاً في الحلقة الأولى من مسلسل “علي كلاي” حين يبالغ أحدهم في ادعاء مستحيل. يواجهه الرد بحجة: “آدي الجمل وآدي النخلة” لتحدّي الكلام على أرض الواقع. يعكس المثل رفض المبالغات وتأكيد أن ما يزعمونه لا يمكن تطبيقه في الواقع.

داري على شمعتك تقيد

استخدم علي كلاي المثل مع تعديل بسيط فقال “داري على شمعتك تلالي”. تقال هذه الجملة كنصيحة للحفاظ على سرية أمورك وخططك حتى تكتمل، وذلك لتجنب حسد الحاسدين وتأثيره على مسارك. يشير الأصل إلى أن الشمعة في بدايتها تكون هشة وتحتاج حماية مستمرة حتى تثبت نورها.

من دقنه وافتله

يروى أن قصة المثل تعود إلى رجل طلب خيطاً فلم يجده فاستعان بشعر من لحية رجل آخر ليصنع له الخيط. يضرب المثل عندما يقدم شخص المساعدة للآخر وهو يستخدم موارد المستفيد نفسه. يبرز المعنى أن العون لا يأتي من صُنعه وإنما، في الواقع، يمر عبر المستفيد بشكل غير مباشر.

أحمد مش زي الحاج أحمد

قال بسام رجب في مسلسل علي كلاي عكس المقولة الشائعة بأن شيئين متشابهان تماماً. يبيّن هذا المثل وجود فروق جوهرية بين أمرين قد يبدوان متشابهين في الظاهر، فالشخص العادي أحمد لا يساوي الحاج أحمد من حيث الخبرة أو المكانة. تؤثر هذه الفروق في الأداء أو النتائج وتبرز قيمة الخبرة والمكانة في سياق العمل الدرامي.

مقالات ذات صلة