رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

شفاء سرطان الأطفال: أحدث التطورات في العلاج

شارك

تؤكد الدراسات الحديثة أن سرطان الأطفال، رغم كونه أقل شيوعًا من سرطانات البالغين، لا يزال من أبرز التحديات النفسية للعائلات. شهدت العقود الأخيرة تقدمًا علميًا واسعًا أدى إلى زيادة ملحوظة في معدلات الشفاء، خاصة مع تطبيق الرعاية متعددة التخصصات. وتُراعى في التقييم عوامل مثل طبيعة السرطان ومرحلة التشخيص والحالة الصحية العامة والاستجابة للعلاج.

الفروق الأساسية

يختلف سرطان الأطفال عن سرطان البالغين في طبيعة الأنواع الأكثر شيوعًا لديهم؛ فالأطفال يصابون غالبًا بأنواع مثل اللوكيميا وسرطان الدماغ وأورام العظام، وهذه الحالات تُعزى عادة إلى خلل خلوي في الخلايا وليست نتيجة لعوامل نمط الحياة أو البيئة. كما أن استجابتهم للعلاج وقدرتهم على التحمل تميل إلى أن تكون أقوى، ما يتيح فرص شفاء أعلى في حالات محددة.

وتُشير البيانات إلى أن فرص الشفاء تكون مرتفعة في بعض أنواع سرطانات الأطفال عند تطبيق البروتوكولات العلاجية المعتمدة. فمثلاً، قد تتجاوز نسب الشفاء في بعض الأنواع عتبة 85% مع العلاج المناسب ووجود رعاية متخصصة. وتزداد هذه الفرص مع التشخيص المبكر وتكامل الرعاية الطبية متعددة الاختصاصات. وتبقى المتابعة الطويلة الأمد ضرورية لتقليل الآثار الجانبية وتحسين نوعية الحياة للناجين.

تُصمم خطط العلاج بعناية وفق حالة كل مريض، وتظل العلاجات الكيميائية والإشعاعية والجراحة مكوّنات أساسية في كثير من الحالات. شهدت السنوات الأخيرة تطورات واعدة في العلاجات الموجهة والمناعة، حيث تستهدف خصائص جينية أو جزيئية محددة في الخلايا السرطانية وتقل آثارها الجانبية مقارنةً بالعلاج التقليدي. كما يُستخدم العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR-T) في حالات معينة من سرطان الدم لتحقيق نتائج ملفتة في بعض الحالات عالية الخطورة أو في حالات الانتكاس.

تؤكد أهمية التوعية المبكرة بمراحل السرطان وأعراضه، مثل الحمى المستمرة وفقدان الوزن غير المبرر وتكوّن الكتل والتعب المطول، في تحسين فرص النجاة. وتؤدي الرعاية والدعم الاجتماعي والنفسي إلى تعزيز قدرة الأسرة على المواجهة وتسهيل الوصول إلى الرعاية المناسبة. كما يحتاج الناجون إلى متابعة طويلة الأمد لرصد النمو والتطور والتأثيرات الناتجة عن العلاجات، مع توفير دعم نفسي مستمر لضمان جودة الحياة.

مقالات ذات صلة