رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

ثورة الرقائق الدقيقة: كيف ستغيّر معالجات 2 نانومتر أجهزتنا الذكية؟

شارك

يتجه قطاع أشباه الموصلات نحو تطوير معالجات بحجم 2 نانومتر لتحسين كفاءة الطاقة وأداء الأجهزة. وتوضح تقارير صناعية أن الانتقال إلى هذه الدقة سيمثل قفزة تاريخية في كفاءة استهلاك الطاقة والقدرة الحسابية. بحسب تحليل نشرته MIT Technology Review، ستتيح الرقائق المتقدمة للهواتف الذكية إجراء مهام معقدة مثل الترجمة الفورية ومعالجة الصور بسرعة وكفاءة تفوق الأجيال السابقة، مع دعم للذكاء الاصطناعي المحلي على الأجهزة دون الاعتماد المستمر على الخوادم. وهذه التطورات سترفع من قدرة الهواتف على العمل لفترات طويلة وتقلل الحاجة إلى تبادل البيانات عبر الشبكات بشكل متكرر.

التقنيات الهندسية الأساسية

تستند صناعة رقائق 2 نانومتر إلى هياكل هندسية معقدة تتحكم في تدفق التيار على المستوى الذري. ولإدراك مدى صغرها، يمكن القول إن شعرة الإنسان تقترب من 100 ألف نانومتر. وتتيح تقنيات مثل البوابات المحيطة بالكامل (GAA) تقليل تسرب الطاقة ورفع كفاءة نقل البيانات داخل الشريحة. ولا تقتصر فائدة هذه التقنية على الهواتف بل ستكون قاعدة لتطوير مراكز بيانات أكثر كفاءة واستهلاكاً للطاقة، ما يسهم في خفض البصمة الكربونية للتكنولوجيا العالمية.

التأثيرات على الاستخدام اليومي

عند وصول الأجهزة المعتمدة على هذه الرقاقات إلى الأسواق ستشهد بطاريات أكثر طولاً بفضل انخفاض استهلاك الطاقة بنحو 30% مقارنة بالأجيال السابقة. وسيلاحظ المستخدمون سرعة أعلى في تشغيل التطبيقات الثقيلة وتحرير الفيديو وتطبيقات الصور المتقدمة. ستتيح الميزات المدمجة للذكاء الاصطناعي على الجهاز استجابات فورية دون الاعتماد على الشبكات. كما ستتحسن قدرات التصوير بفضل قدرة المعالج على تحليل وتعديل تفاصيل الصور والفيديو بدقة عالية في الزمن الحقيقي مع انخفاض الحاجة إلى أنظمة تبريد كبيرة.

مقالات ذات صلة