تؤكد الدراسات النفسية أن النوستالجيا ليست ضعفًا نفسيًا، بل رسالة داخلية تعكس حاجتنا إلى الأمان والطمأنينة. عندما يشتد ضغط الحياة المعاصرة وتتوتر الحاضر، يعود العقل إلى الذكريات المريحة كآلية حماية. يوضح الخبراء أن استحضار الماضي ليس هروبًا من الواقع، بل سعيًا لإعادة بناء شعور الاستقرار الذي فقدته الظروف الراهنة. لذلك، لا ينبغي النظر إلى الحنين كإسقاط على الماضي فحسب، بل كأداة لاستعادة السكينة في الحاضر.
شهر رمضان زمان
كان رمضان في الطفولة والشباب مرتبطًا بطقوس ثابتة تحافظ على الإيقاع اليومي بعيدًا عن التريند. كانت السفرة واللمّة العائلية وتلاوة القرآن بمشايخ معروفين تشكل أجواء روحية موحية. رائحة الطعام وهدوء المساء كانا يمثّلان إطارًا يحقق الإحساس بالانتماء والأمان. هذه الثباتات أنتجت شعورًا داخليًا بالتوازن يجعل التجربة الروحية أكثر ثباتًا وعمقًا.
طقوس رمضانية ثابتة
وبعيدًا عن صخب الإعلام، تظل الطقوس الثابتة تعزز اليقين والراحة. تتسم الجلسة العائلية بنبرة تُشعر الجميع بالأمان والانتماء. تظل أصوات ترتيل القرآن من مشايخ ملهمين تدعم اللحظات الروحية وتُقوي الروابط الأسرية. في هذه الأوقات، يشتد الإحساس بالاتصال بالمجتمع وبالحالة النفسية المستقرة.
أثر النوستالجيا على الصحة النفسية
توضح المستشارة أن النوستالجيا ليست ضعفًا، بل علامة داخلية تدعو إلى الأمان والطمأنينة. عندما يزداد ضغط الحاضر، يعيد العقل تنشيط ذكريات الاطمئنان ليعيد للإنسان شعور الاستقرار. وهذا لا يعني الانغماس في الماضي، بل القدرة على بناء تجربة رمضانية حاضرة تحمل نفس المعاني من السكينة والرضا. وبذلك، يصبح الحنين أداة دعم نفسي تعزز الرفاهية وتقلل من التوتر.








