رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

العلاج الطبيعي والدوائي وطرق الوقاية من آلام أسفل الظهر

شارك

تشير هذه المادة إلى أن آلام أسفل الظهر قد تنشأ من عضلات الظهر، أو الأربطة، أو الأقراص بين الفقرات، أو الأعصاب، بل قد تنجم عن أمراض تؤثر في أعضاء قريبة مثل الكلى أو الرحم. وتظهر عادة كأعراض تتفاوت في شدتها وترددها بين الحاد والمزمن. وتؤثر في جودة الحياة وتحد من الحركة إذا لم تُعالج مبكرًا وبشكل صحيح.

أنواع آلام أسفل الظهر

يظهر الألم الحاد فجأة ويستمر لأيام أو أسابيع، غالباً نتيجة إجهاد أو التواء عضلات أسفل الظهر. يحدث الإجهاد عندما يتم شد العضلات أو الأوتار أكثر من اللازم، بينما يشير الالتواء إلى تمزق الأنسجة المحيطة. في الحالات الشديدة قد يتحول الألم إلى مزمن إذا لم يُعالج بشكل صحيح.

انزلاق وتمزق الأقراص بين الفقرات يعمل كوسائد عند امتصاص الصدمات، لكن الإصابات أو الوضعيات السيئة أو رفع الأثقال قد تؤدي إلى انزلاق القرص أو تمزقه. يضغط القرص المنزلق على الأعصاب مسبباً ألمًا يمتد إلى الساقين ويعرف غالباً بعَرَق النسا. عادةً ما تتحسن الحالة خلال ستة أسابيع، إلا أن الحالات الشديدة تحتاج تدخلًا طبيًا لتخفيف الضغط والتأهيل.

تُعد الحالات المزمنة عندما يستمر الألم لأكثر من 12 أسبوعاً. قد تنجم الحالات المزمنة عن مشاكل هيكلية في العمود الفقري مثل الجنف أو التحدب أو القصر في الانحناء الطبيعي للعمود الفقري. كما تشمل كسوراً فقرية ضغوطية نتيجة هشاشة العظام وتآكل الأقراص أو التهاب المفاصل. أحياناً يرافق الألم المزمن تغيّرات في الحركة وتراجع جودة الحياة إذا لم يتم ضبطه بالعلاج المناسب.

طرق العلاج والرعاية

توفر العلاجات المنزلية خيارات فورية لتخفيف الالتهاب والتشنجات خلال أول 48-72 ساعة. وتشمل تطبيق كمادات الثلج في تلك الفترة لتقليل الالتهاب، ثم الانتقال إلى استخدام الحرارة لتخفيف التشنجات. ينصح بالراحة وتغيير الوضعيات وتدعيم العمود الفقري باستخدام وضعية مناسبة مع وضع وسادة بين الركبتين أثناء النوم.

قد يقترح الطبيب استخدام مسكنات أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو مرخيات عضلية، أو حقن مخففة للألم في الحالات الأكثر شدة. يجب استخدام هذه الأدوية وفق تعليمات الطبيب لتجنب الآثار الجانبية. يُفضل مناقشة المخاطر والفوائد مع الطبيب قبل البدء في العلاج الدوائي.

يساعد العلاج الطبيعي على تقوية عضلات الظهر والبطن وتحسين الوضعية. يشمل البرنامج تمارين الإطالة وتقوية العضلات الأساسية والتدليك والتحفيز الكهربائي للأعصاب لتخفيف الألم. يتم تصميم البرنامج وفق تشخيص فردي وبإشراف أخصائي لضمان السلامة والفعالية.

في الحالات الشديدة قد يتطلب الأمر تدخلاً جراحياً لإزالة جزء من القرص أو استبدال قرص تالف أو دمج فقري. تهدف الإجراءات إلى تخفيف الضغط على الأعصاب وتوفير استقرار للعمود الفقري. يُحدد الاختيار الجراحي بناءً على تقييم طبي دقيق وخيارات العلاجات غير الجراحية المتاحة.

الوقاية وإدارة الألم

تُعد الوقاية جزءاً أساسياً من إدارة آلام أسفل الظهر وتقلل من احتمال تفاقم الأعراض. يجب الحفاظ على وضعية صحيحة أثناء الجلوس والوقوف وممارسة تمارين منخفضة التأثير مثل المشي والسباحة بشكل منتظم. كما تساهم تقوية عضلات البطن والظهر وتعلم رفع الأشياء بشكل صحيح في توفير دعم جيد للعمود الفقري.

تعديل مكان العمل يلعب دوراً في الوقاية: حافظ على ارتفاع الشاشة واستخدم كرسيًا داعمًا للظهر. ينبغي أخذ فترات راحة منتظمة وتغيير الوضعيات لتقليل الإجهاد المستمر على الظهر. اتباع أساليب رفع صحيحة يقلل من مخاطر الإصابات ويحافظ على استقامة العمود الفقري أثناء الحركة.

مقالات ذات صلة