رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

هزاع بن زايد يزور قصر المويجعي ويؤكد أهمية الحفاظ على المعالم التاريخية.

شارك

زار سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، قصر المويجعي وتفقد معروضاته التي توثق محطاته التاريخية وتبرز دوره كمركز محوري في تاريخ المنطقة ومسيرتها التنموية.

اطّلع سموّه، خلال الزيارة، على أبرز معروضات القصر التي توثق محطات تاريخية ارتبطت بتاريخ منطقة العين ومسيرتها، وما لها من قيمة تاريخية وثقافية باعتبارها من الشواهد المعمارية والتراثية العريقة في المنطقة.

أهمية المحافظة والتأهيل

وأكّد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، خلال الجولة، أهمية الحفاظ على المعالم التاريخية وإعادة تأهيلها وفق أعلى المعايير المعتمدة في صيانة المباني التاريخية، بما يسهم في إبراز الإرث الثقافي لمنطقة العين، وتعزيز مكانتها وجهةً ثقافية وسياحية تسهم في نقل التاريخ الوطني إلى الأجيال القادمة وترسيخ قيم الهوية الوطنية في نفوس الشباب.

ورافق سموّه، خلال الزيارة، معالي الشيخ محمد بن حمدان بن زايد آل نهيان؛ وسعادة راشد مصبح المنعي، مدير عام بلدية مدينة العين، وعدد من المسؤولين.

قصر المويجعي: التاريخ والعمارة

يُعد قصر المويجعي، الذي شُيِّد في مطلع القرن العشرين، نموذجاً مميزاً لفنون العمارة التقليدية التي اعتمدت على البناء بالطوب في تلك الحقبة، وهو مقر للحكم وملتقى لأعيان وأبناء المنطقة، وأسهم في توثيق مراحل مهمة من تاريخ منطقة العين.

وشهد القصر إقامة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه عند توليه مهام ممثل الحاكم في منطقة العين عام 1946، حيث أصبح ديوان الحكم والإقامة.

القيمة والهوية

يحظى قصر المويجعي بقيمة تاريخية وحضارية في الثقافة المحلية والوطنية، ويجسِّد عمق الارتباط الاجتماعي ببيئته وتراثه الأصيل، كما يعكس أنماط الحياة الاجتماعية والإدارية التي شكّلت ملامح تاريخ المنطقة.

ويُمثِّل القصر شاهداً حيًّا على مراحل محورية في مسيرة التنمية التي شهدتها منطقة العين، ودور الواحات والمجالس التاريخية في تعزيز التلاحم المجتمعي، بالإضافة إلى كونه نموذجاً معمارياً يعكس براعة التصميم التقليدي وقدرته على التكيّف مع البيئة المحلية.

الواجهة المعمارية ومساحته

بُني القصر على شكل مربع على مساحة إجمالية تصل إلى 3,600 متر مربع، وهو محاط بسور دفاعي يبلغ ارتفاعه نحو خمسة أمتار وقاعدة يصل سمكها إلى 950 مم؛ ويوجد في القصر ثلاثة أبراج رئيسية كان بعضها مخصصاً للسكن، وديوان للحكم وإدارة شؤون منطقة العين، وخارج القصر مسجد يتشابه تصميمه مع الطراز المعماري للقصر.

وتعكس هذه المعطيات التزام الدولة بالحفاظ على التراث وتوثيق دوره في بناء الهوية الوطنية. تظل الجهود الرامية إلى حماية المعالم التاريخية وتعزيز مكانتها كوجهة ثقافية وسياحية تربط الحاضر بجذور التاريخ.

مقالات ذات صلة