رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

كيف تخرج من شهر رمضان دون زيادة في الوزن؟

شارك

توضح هذه الخلاصة أن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة للعبادة والروحانيات، لكنه في الوقت نفسه يمثل تحديًا صحيًا يتعلق بالحفاظ على الوزن، خاصة مع التغير المفاجئ في مواعيد الطعام والعزومات والحلويات التي قد تؤدي إلى زيادة الوزن. وتؤكد المصادر الصحية أن الحفاظ على الوزن خلال رمضان ليس أمرًا مستحيلًا، بل يعتمد على اتباع استراتيجيات بسيطة وعادات يومية منسجمة. بحسب موقع Health، تتضمن هذه الإجراءات توازنًا غذائيًا جيدًا وترطيبًا كافيًا وتوقيتًا للوجبات ونشاطًا بدنيًا معتدلًا.

استراتيجيات التغذية الصحية

تُعد الوجبات المتوازنة الركيزة الأساسية للحفاظ على الوزن خلال الإفطار والسحور، وتساعد على تزويد الجسم بكل المجموعات الغذائية الأساسية. يجب أن تحتوي كل وجبة على بروتينات خالية من الدهون مثل الدجاج والسمك والبقوليات، إضافة إلى دهون صحية من زيت الزيتون والمكسرات وكربوهيدرات معقدة من الحبوب الكاملة والأرز البني. كما يعتبر الشوفان والخضروات والفواكه جزءًا مهمًا لضمان الشبع وتحسين الهضم وتوفير فيتامينات ومعادن مهمة. هذه التركيبة تساهم في منح الجسم طاقة مستمرة وتقلل من الرغبة في تناول أطعمة عالية السعرات.

يُعد الترطيب عنصرًا أساسيًا، فالجفاف من أبرز مشاكل رمضان وقد يؤدي إلى الإفراط في الأكل. يُنصح بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور وتوزيعها على مدار الليل بدلاً من شربها دفعة واحدة. كما يُفضل تقليل استهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين والسكريات والحليب بشكل مفرط في ساعات الليل.

تُعد الرقابة على الكميات وتجنب الإفراط أحد عوامل الوقاية من زيادة الوزن، خاصة عند الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام. يبدأ الإفطار عادةً بتناول السوائل والأطعمة الخفيفة ثم ينتظر الشخص 15–20 دقيقة قبل استكمال الوجبة الرئيسية لتقييم الشعور بالجوع. يمكن استكمال الوجبة المتوازنة التي تحتوي على بروتين وخضار وكربوهيدرات صحية بشكل تدريجي مع التوقف عند الشعور بالامتلاء.

يمكن الاختيار من بين وجبات خفيفة صحية بدلاً من الحلويات والمقليات، مثل الفواكه الطازجة والزبادي وجرعة صغيرة من المكسرات، وذلك لتوفير الطاقة دون ارتفاع في السعرات. وتساعد هذه الخيارات في الحفاظ على الشعور بالشبع وتوفير مغذيات مهمة للجسم. كما أنها توازن بين المتعة والالتزام الغذائي خلال أيام الشهر الفضيل.

توقيت الوجبات وتركيبتها

السحور يعد وجبة الاستمرار والطاقة التي تقلل الجوع خلال النهار وتمنع التهافت على الإفطار بأي صورة. من الخيارات الصحية للسحور الشوفان والبيض والأفوكادو والحبوب الكاملة، لأنها تمنح طاقة طويلة المدى وتقلل الإحساس بالإرهاق. هذه الأطعمة تسهم في دعم الأداء وتوفير استدامة للطاقة حتى صلاة المغرب والأنشطة اليومية.

الإفطار يبدأ عادةً بتناول الماء والتمر ثم الانتقال إلى وجبة متوازنة تحتوي على البروتين والخضار والكربوهيدرات الصحية. يفضل تجنب الأطعمة الدسمة والمقلية لأنها تسبب عسر الهضم وتساهم في زيادة الوزن إذا أُكملت الوجبة بشكل مفرط. يُنصح بتوزيع الوجبة الرئيسية بشكل تدريجي مع التوقف عند الشعور بالامتلاء لتجنب الإفراط وتحسين الهضم خلال الليل.

النشاط البدني خلال رمضان

يمكن اختيار وقت مناسب للرياضة بعد الإفطار بساعتين أو قبل السحور بقليل، مع الاكتفاء بأنشطة خفيفة مثل المشي أو التمدد لتفادي الإجهاخ. يساعد هذا التوقيت على المحافظة على الطاقة وتسهيل عملية الهضم. كما يسهم في دعم التمثيل الغذائي وتحفيز الحركة اليومية بشكل آمن.

حتى المشي لمدة 20 دقيقة يوميًا يساعد في تنشيط عملية التمثيل الغذائي وتحسين الهضم، وهو إجراء بسيط يمكن دمجه في الروتين اليومي. يساهم ذلك في منع تراكم الدهون وتحسين المزاج والطاقة العامة. يمكن تنظيم هذه النزهة خلال فترات المساء أو بعد الإفطار بما يتناسب مع الجدول اليومي.

الأكل الواعي

يعتبر الأكل الواعي عاملاً رئيسيًا في ضبط الكميات وتجنب الإفراط، لذا يجب التريث أثناء تناول الطعام وعدم التسرع في الالتهام. يتطلب ذلك مضغ الطعام جيدًا والتوقف عند الشعور بالامتلاء وتجنب المشتتات مثل التلفاز والهاتف أثناء الطعام. تساهم هذه الممارسة في تقليل السعرات وتحسين الهضم وإتاحة الفرصة للجسم للشعور بالشبع بشكل متوازن.

عادات حياتية مهمة

النوم الكافي يلعب دورًا في تنظيم الشهية وتقليل الرغبة في تناول السكريات، لذا ينصح بالحصول على راحة كافية يوميًا وفق احتياجات الفرد. تنظيم النوم يساهم في دعم الاستعداد النفسي والبدني لليوم التالي وربط العادات الغذائية بنمط يومي صحي. كما يعزز النوم الجيد قدرة الإنسان على أداء العبادات والأنشطة اليومية بشكل أفضل.

التخطيط المسبق للوجبات يقلل من الاعتماد على خيارات سريعة وغير صحية، ويتضمن إعداد وجبات للسحور وخطط للوجبات الأساسية والخيارات الصحية مثل الفواكه والمكسرات. يساعد التخطيط في توزيع السعرات بشكل مناسب وتفادي الإفراط. بناءً على ذلك، يمكن الحفاظ على الوزن خلال رمضان بسهولة من خلال الالتزام بنمط غذائي متوازن وشرب الماء والالتزام بنشاط بدني خفيف.

يمكن الحفاظ على الوزن خلال رمضان بسهولة من خلال الالتزام بهذه النصائح وتطبيقها باستمرار. وتؤكد التوجيهات أن التنسيق بين التغذية السليمة والترطيب والنشاط البدني والوعي الغذائي يعزز النتائج. كما أن التخطيط المسبق للوجبات والسحور يعزز الاستدامة ويخفف من الرغبة في الخيارات غير الصحية.

مقالات ذات صلة