يؤكد المختصون أن رمضان يفرض تغيّرات كبيرة في نمط الحياة اليومية مع السهر بعد الإفطار واستخدام الهواتف الذكية لساعات طويلة. يزيد تعدد الإشعارات والمحتوى الجذاب من خطر الإدمان الرقمي ويؤثر على الصحة النفسية والنوم والتركيز أثناء النهار. يمكن التنظيم الذكي للاستخدام أن يقلل هذه المخاطر بشكل ملحوظ. في هذا السياق تُعرض خطوات عملية لإدارة وقت الهاتف بشكل متوازن.
إجراءات عملية لإدارة وقت الهاتف
يحدد المختصون أوقات استخدام محددة للهاتف خلال اليوم، ومنها ساعة بعد الإفطار للتواصل الاجتماعي وساعة قبل السحور لمتابعة الأخبار أو المقاطع. ويؤكدون على تخصيص فترات خالية تمامًا من الهاتف، مثل وقت الصلاة أو وقت العائلة بعد الإفطار، لتوفير بيئة مناسبة للعبادة والتفاعل العائلي. الالتزام بهذا الجدول يساعد على التحكم في الإدمان الرقمي، إذ يجعل الوقت تحت السيطرة بدلاً من أن يتحكم الهاتف فيه. يساعد ذلك في تقليل الساعات الضائعة والتركيز على الأولويات اليومية.
تدعو الإرشادات إلى الاستفادة من أدوات ضبط الوقت المدمجة في الهواتف، مثل Screen Time في أجهزة الآيفون وDigital Wellbeing في أجهزة الأندرويد، لمعرفة مدة استخدام كل تطبيق. ويمكن إعدادها لتنبيه عند بلوغ الحد المسموح به، مما يعزز الوعي بالعادات الرقمية. هذا التنظيم يساعد على تقليل التشتت ويفتح المجال لمهام أكثر إنتاجية. كما يسهم في تقليل الساعات غير المفيدة أمام الشاشة.
تؤكد الإرشادات أن الإشعارات المستمرة من أبرز مسببات الانشغال بالهاتف. لذا يُنصح بتشغيل الإشعارات المهمة فقط وتعطيل الباقي خصوصًا خلال أوقات العبادة وقبل النوم. يؤدي ذلك إلى تعزيز التركيز وتقليل التشتت، كما يوفر بيئة هادئة تدعم الالتزام بالروتين اليومي. وتساهم هذه الخطوة في تقليل الاعتماد على الاستيقاظ المتكرر من أجل التحقق المستمر.
توجه الإرشادات إلى ترتيب التطبيقات على الشاشة الرئيسية بحسب الأولوية. توضع التطبيقات التعليمية أو الضرورية في الصف الأول، بينما تُنقل التطبيقات الترفيهية مثل الألعاب والفيديوهات إلى مجلدات بعيدة أو صفحات ثانوية. يساعد هذا الترتيب في جعل استخدام الهاتف أكثر وعيًا وتحكمًا، ويقلل الاعتماد على التنقل العشوائي بين التطبيقات. كما يسهم في توفير وقت أكثر للنشاطات المفيدة خلال اليوم.
ينبغي تخصيص أوقات بعد الإفطار أو قبل السحور لممارسة أنشطة غير رقمية مثل القراءة أو الرسم. كما يمكن ممارسة الرياضة الخفيفة أو المشاركة في أعمال خيرية لإشباع الوقت ببدائل مفيدة. انخراط في أنشطة واقعية يقلل من الرغبة في التصفح المستمر والاعتماد على الشاشات. يساعد ذلك على تعزيز الراحة النفسية والنوم الجيد خلال الشهر الكريم.
تؤكد التوجيهات أن الإدمان الرقمي قد يؤثر على النوم بسبب السهر المستمر. لذا يوصى بإبعاد الهاتف ساعة على الأقل قبل النوم وتخفيف الإضاءة الزرقاء في الليل. يعزز ذلك النوم المنتظم الضروري للنشاط والطاقة خلال النهار. يساهم الالتزام بمثل هذه الممارسات في تحسين جودة النوم خلال شهر رمضان.








