رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

سام ألتمان يكشف: الذكاء الاصطناعي شماعة لتبرير تسريح الموظفين

شارك

أعلن رئيس شركة OpenAI سام ألتمان خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند 2026 أن بعض الشركات قد تستخدم الذكاء الاصطناعي كذريعة لتقليص الوظائف، وهو أسلوب وصفه بأنه “التسويق بالذكاء الاصطناعي”. وأشار إلى وجود محاولات يقوم فيها بعض أصحاب القرار بإلقاء اللوم على الذكاء الاصطناعي في إجراءات التسريح التي كانوا سيطبقونها حتى بدون وجوده. وقال في مقابلة مع قناة سي إن بي سي تي في خلال القمة: “لا أعرف النسبة الدقيقة، لكن هناك محاولات تسويق بالذكاء الاصطناعي”. كما أقر بأن العديد من الوظائف تتأثر بشكل مباشر بالذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن هناك إحلالًا حقيقيًا للذكاء الاصطناعي محل أنواع مختلفة من الوظائف.

هل الذكاء الاصطناعي هو السبب الحقيقي لفقدان الوظائف؟ أوضح ألتمان أن العديد من الشركات قد تستخدم الذكاء الاصطناعي كذريعة لتسريح العمال حتى وإن لم يكن السبب الأساسي، ولم يذكر اسم شركة بعينها. وأكد أن عددًا من الوظائف سيتأثر بالذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن هناك إحلالًا حقيقيًا للذكاء الاصطناعي محل وظائف مختلفة.

أظهر تقرير لشركة تشالنجر، غراي آند كريسمس أن نحو 55,000 حالة تسريح نُسبت مباشرة إلى الذكاء الاصطناعي في 2025، وهو رقم يمثل أقل من 1% من إجمالي فقدان الوظائف ذلك العام. وفي العام السابق فقد أكثر من مئة ألف عامل وظائفهم في قطاع تكنولوجيا المعلومات وحده. كما أشار تقرير للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية إلى أن 90% من المديرين التنفيذيين المستطلعين أفادوا بأن الذكاء الاصطناعي لم يكن له أي تأثير على التوظيف خلال السنوات الثلاث الماضية، ورغم هذه المعطيات أشارت بعض الشركات إلى أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تقليص عدد الموظفين.

هل سيخلق الذكاء الاصطناعي وظائف جديدة؟

يرى ألتمان أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تقليل بعض الوظائف، ولكنه سيتيح أيضًا فرصًا جديدة. وأوضح أن ظهور وظائف جديدة سيكون كما حدث في ثورات تقنية سابقة، وأن التأثير الحقيقي سيبدأ في الظهور بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة القادمة. كما حذر من أن التغير سيشمل مختلف الصناعات وسيكون تدريجيًا وليس فوريًا.

آراؤه ليست أحادية، فقد حذر داريو أمودي من أن الذكاء الاصطناعي لا يضمن الحفاظ على مستوى الوظائف بنفس العدد الذي يحله، وأشار مصطفى سليمان، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، إلى إمكان استبدال جميع الوظائف المكتبية بالذكاء الاصطناعي خلال نحو 18 شهراً. وأضاف أن الخلاف في التوقعات يعكس اختلاف تعريفات التأثير على التوظيف ورؤى الشركات حيال سرعة التبني، حيث قرأ البعض الإمكانات بشكل أسرع من غيرهم.

حتى الشركات التي لا تركز على التكنولوجيا لجأت إلى أتمتة المهام باستخدام الذكاء الاصطناعي، فقد أعلنت Livspace، وهي شركة ناشئة في مجال الديكور المنزلي، تسريح 1000 موظف مع تركيزها على استخدام الذكاء الاصطناعي لزيادة الإنتاجية. وذكرت تقارير أن Baker McKenzie للمحاماة قد سرحت 10% من موظفيها حول العالم كجزء من تحولها إلى نهج يعتمد بشكل أكبر على الذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة