أعلن الباحثون نتائج دراسة علمية حديثة تفيد بأن شرب كوب من الحليب بعد ممارسة التمارين الرياضية مباشرة يساهم في الحفاظ على قوة العظام والوقاية من الكسور المهدِّدة للحياة، خاصة في ظل تزايد القلق العالمي من أمراض ضعف العظام مع التقدم في العمر. وتؤكد النتائج أن الدمج بين التمارين والتغذية يضيف فوائد إضافية لصحة العظام والعضلات. وتوضح الدراسة أن البروتين الموجود في الحليب يساعد على امتصاص الكالسيوم الضروري لقوته، وهو عامل رئيس في دعم العظام مع التقدم في العمر.
تشير النتائج إلى أن دمج التمارين مع تناول الحليب بعد التمرين يمنح فوائد إضافية للعظام والعضلات مقارنةً بالتمارين وحدها. كما أن البروتين في الحليب يسهِم في تحسين امتصاص الكالسيوم الضروري لصحة العظام. وتؤكد النتائج أيضًا أن المعرفة الغذائية وحدها لا تكفي دون تطبيق فعلي في النظام الغذائي ونمط الحياة.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة 82 مشاركًا بصحة جيدة تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر.
خضع المشاركون لبرنامج تدريبي امتد لمدة ثمانية أسابيع يشمل تمارين مقاومة وتوازن ثلاث مرات أسبوعيًا، وتم تقسيمهم إلى أربع مجموعات هي: تمارين فقط، تمارين مع تثقيف غذائي، تمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب بقري، وتمارين مع تثقيف غذائي وتناول حليب الصويا.
شرب المشاركون في مجموعة الحليب نحو 240 مل من الحليب قليل الدسم بعد التمرين بنصف ساعة إلى ساعة، مع وجبة كربوهيدرات بسيطة لتحقيق توازن غذائي.
نتائج رئيسية وتفسيراتها
أظهرت جميع المجموعات تحسنًا في سرعة المشي، وهو ما يؤكد فائدة التمارين المنتظمة على الصحة البدنية لدى كبار السن. لكن التحسن الأكبر سُجل لدى المشاركين الذين جمعوا بين التمرين والتثقيف الغذائي وتناول الحليب. كما سجلت مجموعة الحليب تحسنًا ملحوظًا في قوة القبضة وسرعة الحركة والقدرة على الجلوس والوقوف المتكررين.
وأشار الباحثون إلى أن الجمع بين التمرين وتناول الحليب قد يكون أكثر فاعلية في دعم وظيفة العضلات مقارنة بحليب الصويا. كما أظهرت النتائج أن المعرفة الغذائية وحدها لا تكفي دون تغيير فعلي في النظام الغذائي، إذ يلزم تطبيق سلوكي حقيقي لتحصيل الفوائد. وتؤكد النتائج وجود علاقة بين التغذية بعد التمرين والتحسن الملحوظ في الأداء البدني لدى كبار السن.
الاستنتاجات والقيود
خلصت الدراسة إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين مباشرةً بعد التمرين، وبخاصة الحليب، قد يساعد في تحسين صحة العظام والقدرة البدنية لدى كبار السن. وأقر الباحثون بوجود قيود مثل قصر مدة الدراسة، مع التأكيد على الحاجة إلى إجراء أبحاث أطول لتأكيد النتائج. كما أشاروا إلى أهمية تطبيق التغييرات في النظام الغذائي وتبني نمط غذائي متوازن لضمان استفادة كاملة من البروتين بعد التمرين.








