يؤكد الخبراء أن السكر ليس العنصر الغذائي الوحيد المسؤول عن الكبد الدهني، فالمسألة تتعلق بنمط حياة متكامل. فالافراط في تناول السكر والفركتوز والكربوهيدرات المكررة والمشروبات المحلاة يساهم في تراكم الدهون في الكبد. إلا أن هناك عوامل أخرى مثل النوم القليل، التوتر المزمن، ارتفاع مستوى الكورتيزول، نمط الحياة الخامل، التدخين واستخدام السجائر الإلكترونية، وتناول الأطعمة المعالجة بكثرة. ويشير الخبراء إلى أن المحصلة ليست نتاج عنصر واحد بل نتيجة التفاعل بين نمط الغذاء ونشاط الجسم ومدة التعرض للعوامل الضارة.
عوامل الخطر والكبد الدهنى
تكشف المتابعات أن وجود الدهون في النظام الغذائي ليس وحده سبب الإصابة؛ فالكبد الدهني لا ينشأ من عنصر واحد بل من الإفراط المستمر في تناول الطعام. حتى من يتمتعون بوزن صحي قد يواجهون المرض إذا كان لديهم استعداد وراثي لتخزين الدهون حول البطن. يعزز التوتر المستمر وقلة النوم وضعف التعافي وقلة الحركة من الخطر، بينما تساهم العادات الغذائية غير المتوازنة وتكرار تناول الوجبات الخفيفة في تفاقم المشكلة. كما أن التدخين والتعرض للضغوط والاعتماد على السجائر الإلكترونية يضيف أعباء على الكبد ويزيد المخاطر.
يبرز أن الزيت غالباً ما يُضاف بسخاء مع القلي العميق وهو أمر شائع، وتناول الأطعمة السريعة الغنية بالزيوت يرفع إجمالي السعرات الحرارية، وهو ما يتراكم على مستوى التمثيل الغذائي حتى مع إعداد وجبات منزلية صحية. كما أن التقييم الصحي لا يقوم فقط على وجود دهون بل على توزيعها وتأثيرها على الطاقة والوظائف الأيضية. ومع الإكثار من الدهون قد يبدو الأمر كما لو أن الوزن المستقر يحمي من الكبد الدهني، إلا أن المخاطر تظل قائمة بسبب الاستعداد الوراثي وتوزيع الدهون في الجسم.
تشير النتائج إلى أن الكبد الدهني ليس مقتصرًا على فئة بعينها، فهناك أشخاص يملكون وزنًا صحيًا ويعانون من المشكلة بسبب عوامل الاستقلاب والوقاية، ما يجعل الانتباه لسلامة النظام الغذائي والنشاط البدني أمورًا حيوية.
نصائح علاج الكبد الدهني
الكبد الدهني هو مرض مرتبط بنمط الحياة وليس مجرد مرض متعلق بالسكر، ويمكن الشفاء منه عبر اتباع نمط غذائي واعٍ وتعديل أساليب الطهي وتجنب القلي المستمر. يوصى بإعطاء الأولوية للبروتين والألياف مع تقدير حجم الحصص وتجنب الإفراط في الدهون والسكريات المعالجة. كما يساهم بناء كتلة عضلية وتحسين اللياقة اليومية مثل المشي وتطوير النوم الجيد وتقليل التوتر في خفض المخاطر. ويعتمد العلاج الرئيسي على الأطعمة الكاملة والوعي بالسعرات الحرارية والابتعاد عن الإجهاد الزائد، فالكبد يتعافى حين يراجع الإنسان أسلوب حياته بشكل متوازن.








