رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

دليل صيام مريض الغدة الدرقية: أجوبة عن أبرز الأسئلة الشائعة

شارك

من يستطيع الصيام؟

يعلن تقرير صحي نشرته جهة صحية معتمدة أن الصيام ليس بالضرورة خطرًا على جميع مرضى قصور الغدة الدرقية، بل يعتمد على مدى تحكم الحالة وتوافق العلاج مع تنظيم الطعام والراحة خلال ساعات الإفطار. يوضح التقرير أن النتائج تكون أكثر أمانًا عندما تكون التحاليل الهرمونية مستقرة ويتم الالتزام بالعلاج وتوزيع الطاقة والراحة بشكل مناسب خلال اليوم. كما يؤكد أن جزءًا من المرضى، خصوصًا المصابين بقصور بسيط إلى متوسط، يمكنهم الصيام دون مضاعفات إذا تمت المتابعة الطبية والالتزام بخطة غذائية سليمة.

أما مرضى القصور غير المستقر أو المصحوبين بإرهاق شديد أو اضطراب واضح في الوزن والطاقة، فقد يتأثرون سلبًا بالامتناع الطويل عن الطعام والشراب وتستلزم مراجعة طبية قبل اتخاذ القرار. ويؤكد الأطباء أن القرار النهائي للصيام يعتمد على استجابة الجسم للعلاج والتحكم في الهرمونات أثناء الشهر الفضيل. كما يجب مراعاة وجود أمراض مصاحبة أو اضطرابات أيضية قد تؤثر على الكفاءة خلال ساعات الامتناع.

متى يصبح الصيام غير مناسب صحيًا؟

توصي المراجع الطبية بتجنب الصيام مؤقتًا في حالات القصور غير المسيطر عليه، أو عند وجود أعراض متكررة مثل الدوار المستمر والخمول الشديد وتشوش الذهن وتورم الأطراف. كما يُنصح بالحذر لدى المرضى الذين يعانون اضطرابات أيضية مصاحبة أو زيادة وزن مفرطة تؤثر على كفاءة الجسم خلال ساعات الامتناع. في هذه الحالات، يكون كسر الصيام والتقييم الطبي أمثل خيار.

تنظيم الدواء خلال شهر الصيام

القاعدة الأساسية أن امتصاص المادة الفعالة يكون أفضل على معدة فارغة، لذلك يفضَّل تناول دواء الغدة الدرقية قبل السحور بمدة كافية مع الماء فقط. وفي حال صعوبة ذلك، يمكن تناوله قبل النوم بشرط مرور عدة ساعات على آخر وجبة لضمان عدم تداخل الطعام مع الامتصاص. الالتزام بتوقيت الدواء يوميًا مسألة جوهرية، لأن أي اضطراب بسيط في المواعيد قد ينعكس على مستويات الهرمونات خلال أيام قليلة.

السحور: وجبة لا يمكن إهمالها

السحور ليس رفاهية لمريض الغدة الدرقية، بل عنصر وقائي أساسي. السحور المثالي هو الوجبة التي تجمع بين البروتين والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية والألياف، وهذا التوازن يساعد على ثبات الطاقة وتقليل الشعور بالإجهاد خلال النهار. في المقابل، الاعتماد على السكريات السريعة أو المخبوزات البيضاء قد يؤدي إلى انخفاض مفاجئ في النشاط وزيادة التعب.

الإفطار وتأثيره على التمثيل الغذائي

يفضل أن يبدأ الإفطار بتدرج وبشرب الماء أولًا، ثم تناول كميات معتدلة من الطعام المتوازن. يفضل تجنّب الإفراط في الدهون الثقيلة والأطعمة المالحة التي قد تثقل الجهاز الهضمي وتزيد الخمول. الاعتدال في الاختيار الغذائي هنا لا يقل عن أهمية النوعية ويؤثر في استجابة الجسم وتحمل الصيام.

الترطيب والنوم: عاملان غالبًا ما يتم تجاهلهما

الجفاف من أهم العوامل التي تؤثر على مرضى الغدة الدرقية خلال الصيام، لذا يوصى بتوزيع شرب الماء بين الإفطار والسحور دون إسراف. كما أن النوم غير المنتظم قد يضاعف الإحساس بالإجهاد حتى إذا كانت التحاليل مستقرة. الراحة الكافية جزء من الخطة العلاجية غير الدوائية وتلعب دورًا في الحفاظ على توازن الهرمونات.

متى يجب التوقف عن الصيام واستشارة الطبيب؟

عند ظهور أعراض غير معتادة مثل الضعف الشديد أو الدوار المستمر أو زيادة مفاجئة في الوزن أو صعوبة التركيز، يجب كسر الصيام فورًا وطلب التقييم الطبي. تجاهل هذه الإشارات قد يؤدي إلى تدهور الحالة بدلًا من الاستفادة الروحية المرجوة. يؤكد التقييم الطبي المتواصل وتعديل العلاج وفق نتائج التقييم على سلامة الصيام من الناحية الصحية.

مقالات ذات صلة