رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لماذا تسعى ناسا لإقامة محطة فضائية حول القمر؟

شارك

تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة البشر إلى القمر وإقامة وجود مستدام علمياً وتجاريًا، وصولاً إلى المريخ مستقبلاً. يوضح البرنامج أن بوابة القمر ستعمل كنقطة انطلاق للبعثات المأهولة والروبوتية، وتوفر منصة للبحث العلمي وبيئة اختبار لتقنيات الهبوط البشري. وتشير المصادر إلى أن المشروع يعتمد على مساهمات دولية، بينها الوكالة الكندية للفضاء، والوكالة الأوروبية ESA، ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية JEPA، ومركز محمد بن راشد للفضاء في الإمارات العربية المتحدة. كما أن معظم المكونات التي ساهم بها الشركاء قد وصلت إلى الولايات المتحدة ليتم دمجها واختبارها.

يواجه المشروع تحديات كبيرة، منها ارتفاع التكاليف ونقاشات مستمرة حول جدواه وجدوى الاعتماد على شراكات دولية. وتؤثر هذه التحديات في مسار التمويل والتزامات الشركاء الدوليين، وتثير أسئلة حول الجدوى العلمية والتقنية مقابل المصروفات. وتبقى اللُبُنة الأساسية أن اختيار مسار تعاون دولي قد يخفف العبء عن ميزانية الولايات المتحدة ولكنه يزيد من تعقيد الإدارة والتنسيق. وتبقى المسألة مفتوحة أمام السياسة الأميركية وما إذا كانت الموافقات البرلمانية ستبقي التمويل في مساره.

أهداف بوابة القمر ومكانتها

توضح المصادر أن جيتواي صُمم لدعم الطموحات من خلال العمل كنقطة انطلاق للبعثات المأهولة والروبوتية. كما يوفر منصة للبحث العلمي وبيئة اختبار لتقنيات الهبوط البشري على القمر. وتعد المحطة جزءاً من إطار أوسع لاستكشاف القمر عبر الشراكات الدولية والقطاع الخاص.

وتشمل الشراكة الدولية مشاركة NASA والوكالة الكندية للفضاء ESA و JEPA، إضافة إلى مركز محمد بن راشد للفضاء. وقد تم إنتاج معظم المكونات التي ساهم بها الشركاء وتسليمها إلى الولايات المتحدة لدمجها واختبارها. وتواجه هذه المكونات تحديات تتعلق بالتكاليف والجدوى وتنسيق العمل بين الشركاء.

التحديات والتمويل والسياسات

وفقاً لموقع Space، سعى الرئيس الأمريكي في ميزانيته المقترحة لعام 2026 إلى إلغاء مشروع بوابة القمر. لكن الاعتراض داخل مجلس الشيوخ حال دون ذلك واستمر تمويل المحطة القمرية. وتظل المناقشات مستمرة حول قيمتها وضرورتها ضمن إطار برنامج أرتميس.

إلغاء المشروع سيطرح أسئلة حول مدى التزام الولايات المتحدة بالتعاون الدولي ضمن أرتميس وشراكاته العالمية. وتؤثر التغييرات المحتملة في السياسة على مكانة الولايات المتحدة ونفوذها في مستقبل استكشاف الفضاء. ويُخاطر تمويل المشروع بتقويض الثقة في الشراكات الدولية وتبعاتها.

التداعيات والاستشراف المستقبلي

يعكس جيتواي هدفاً استراتيجياً أوسع لبرنامج أرتميس وهو استمرار استكشاف القمر عبر شراكات مع القطاع الخاص وشركاء دوليين. ويسهم تقاسم التكاليف في تخفيف العبء المالي عن الولايات المتحدة وتوجيه الاستثمار نحو تقنيات جديدة. وتكتسب الرؤية أهمية خاصة في ظل المنافسة الدولية، خصوصاً مع الصين التي تسعى إلى تنفيذ مشروع قمري متعدد الجنسيات كقاعدة للأبحاث القمرية الدولية.

تسعى الصين وروسيا إلى تنفيذ مشروع قمري متعدد الجنسيات يقوم على قاعدة سطحية تعرف بمحطة أبحاث قمرية دولية، ويمكن أن يرى كثيرون أن جيتواي يمثل ركيزة لمواجهة هذا التحدي. وتعزز الشراكات الدولية في إطار جيتواي ريادة الولايات المتحدة وتخفض الاعتماد على جهة واحدة. وفي حال نجاح هذا المسعى، قد يوفر دعماً فنياً وتكنولوجياً من عدة بلدان للمسار الأميركي ويعزز قدرته على قيادة استكشاف القمر. أما إذا حدث خلاف حول القيمة والفوائد، فستتأثر تحالفات أرتميس وتبقى المخاطر السياسية والاقتصادية قائمة.

مقالات ذات صلة