أعلن فوز حكيم بلقب أحسن طفل في الحي، ففرح أصدقاؤه وراحوا يهتفون باسمه. لاحظ الدكتور عقل غضب رامز وأصدقائه فتوجه إليهم وقال بنبرة حازمة: يجب أن تدركوا أن حكيم، رغم معاناته من صعوبات ذهنية بسيطة، استطاع أن يجاوب على الأسئلة ويفوز عليكم، وهذا يبين أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الروح التي تمنعنا من تقبّل اختلاف الآخرين. ثم أضاف بأنه يجب عليكم فهم الدرس الأكبر من هذه اللحظة وأن احقائق الاختلاف قد تميّز الإنسان لا تميّره.
ردّ رامز وأصدقاؤه قائلين: «عندك حق يا دكتور عقل، نعدك بأن نحسن معاملة حكيم ونبتعد عن التنمر على غيرنا». شعر الدكتور عقل بالسعادة وقال لهم: «أنا فخور بكم يا ولاد». ثم احتضنهم وهو يعتقد أنه قد علمهم أهم درس، وهو تقبّل اختلاف الآخر وتقبّل وجوده ضمن المجتمع.
قبل المغرب وتفاصيل القصة الجديدة
اجتمع الدكتور عقل بالأطفال كعادتهم قبل المغرب ولاحظ أن الطفلة نغم تجلس حزينة وعيناها مملوءتان بالدموع. قالت له إن عم حسين النجار يسيء إلى كلاب الحي، فيضربها ويضع سمًا في طعامها. وأوضحت أن كلبة من الكلاب اشتكت بأنها خسرت أطفالها الخمسة بعد أن أكلت طبق كشري كان أمام محل عم حسين، وكان الطبق يحتوي سم فئران. شعر الدكتور عقل بالحزن عندما سمع ذلك، وقال لها بحزم: حسين يجب أن يقف عند حده.
ثم سأل نور: «ماذا ستفعل يا دكتور عقل؟» فرد قائلًا: «سأفكر في حلٍ مناسب لهذه المشكلة». جلس الدكتور عقل على المنضدة وهو يفكر، ثم ضبط نظارته الطبية وقال: «سألتقي أولاً عم حسين وأفهم منه سبب هذا التصرف، وبعدها سأكشف لكم الخطة التي سننفذها».
لقاء مع عم حسين وفتح باب الحوار
ذهب الدكتور عقل إلى ورشة عم حسين النجار، فاستقبلَه عم حسين ورحب به ودعاه إلى تناول كوب من الشاي. اعتذر الدكتور عقل وطرح سؤالاً صريحًا: «لماذا تسمّم الكلاب في الحي؟» حاول حسين إنكار التهمة قائلاً: «كيف أسمم الكلاب؟ استحالة أن أفعل ذلك؛ أنا فقط أرفعهم عن أمام الدكان لأنهم يخلقون دوشة».








