تشير نتائج استشاريي الأطفال إلى أن استعداد الجسم الصغير للصيام يختلف عن البالغين، نظرًا لاحتياجات النمو المستمرة. وتؤكد إرشادات منظمة الصحة العالمية ضرورة حصول الأطفال على وجبات متكاملة تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية والفيتامينات والمعادن، خاصة في المراحل العمرية الأولى. كما تبرز هذه الإرشادات أن التوازن بين وجبتي الإفطار والسحور يمثل حجر الأساس لدعم طاقة الطفل خلال شهر رمضان.
الإفطار بداية آمنة وتدريجية
يبدأ الإفطار عند الطفل بكمية بسيطة من السوائل مثل الماء أو الحليب مع تمره واحدة لتوفير طاقة سريعة دون إجهاد المعدة، ثم يُنتظر بضع دقائق قبل تناول وجبة متوازنة. وتضم وجبة الإفطار مصدر بروتين مثل الدجاج أو اللحم أو البقوليات، إلى جانب الأرز أو الخبز الأسمر وخضراوات مطهية أو طازجة. كما يُفضل تقليل الأطعمة المقلية والسكريات بعد الإفطار لأنها قد تسبب اضطرابات هضمية أو ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات السكر، وتُكمل بتناولها بكميات صغيرة وبعد ساعة إلى ساعتين من الإفطار.
الترطيب بين الإفطار والسحور
يعد الترطيب عنصرًا حاسمًا في تجربة الصيام الأول، لذلك يجب تشجيع الطفل على شرب الماء على فترات منتظمة بين الإفطار والسحور، بدلاً من دفعة واحدة. يمكن تعزيز الترطيب بتضمين الشوربات والفواكه الغنية بالماء مثل البرتقال ضمن النظام الغذائي، كما يساهم ذلك في الحفاظ على مستويات السوائل في الجسم وتجنب الإجهاد. كما يحسن اختيار السوائل والمواد الغذائية من راحة الطفل أثناء ساعات الصيام.
السحور.. الطاقة اللازمة في الصيام
تُعتبر وجبة السحور أساسًا لإكمال ساعات الصيام براحة. ويُوصى بأن تحتوي السحور على كربوهيدرات معقدة مثل خبز الحبوب الكاملة أو الشوفان، لأنها تتهضم ببطء وتوفر طاقة مستدامة. كما يُفضل إضافة مصدر بروتين مثل البيض أو الزبادي أو الجبن، لما له من دور في تعزيز الشبع والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. ويجب أن تكون الفواكه والخضراوات جزءًا من السحور، مع تجنّب الأطعمة المالحة أو المصنعة لأنها تزيد الشعور بالعطش أثناء الصيام.
المتابعة الصحية
من المهم متابعة حالة الطفل خلال أيام الصيام الأولى والانتباه لأي علامات تعب مفرط أو دوار أو صداع شديد. وفي حال ظهور أعراض غير معتادة ينبغي إنهاء الصيام واستشارة الطبيب. وتكون التجربة تدريجية، مثل أن يبدأ الطفل صيام نصف يوم قبل الانتقال إلى اليوم الكامل حسب قدرته البدنية.








