رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

لا تأكل الزبادي وتنام: دراسات تكشف أضراره على الهضم والارتجاع

شارك

يتبين من تقرير نشره موقع Times of India أن تناول الزبادي في ساعات المساء قد لا يكون مناسبًا للجميع، إذ قد يسبب انزعاجًا هضميًا أو يزيد بعض الأعراض لدى أشخاص يعانون مشكلات صحية محددة. على الرغم من أن الزبادي يمنح الجسم بكتيريا نافعة وكالسيوم وبروتين، فإن استهلاكه قبل النوم مباشرة قد يتعارض مع الإيقاع الحيوي للجسم ليلًا. المسألة لا تتعلق بفوائد الزبادي بذاته، بل بمدى توافقه مع نمط النوم واليقظة.

يقل معدل الأيض خلال الليل استعدادًا للراحة، وهذا التباطؤ يشمل حركة المعدة والأمعاء. نتيجة ذلك تحتاج الأطعمة الغنية بالبروتين والدهون إلى وقت أطول للتفكيك والامتصاص. الزبادي يحتوي على نسب ملحوظة من هذين العنصرين، وعند تناوله قبل النوم قد يبقى في المعدة لفترة أطول، ما يسبب شعورًا بالامتلاء أو الضغط البطني.

تأثيرات على الهضم

وقد يلاحظ المصابين بعسر الهضم الوظيفي أو القولون العصبي زيادة الانتفاخ والغازات إذا كان الاستهلاك في هذا التوقيت. الملاحظات السريرية تشير إلى أن الليل قد يعزز وجود هذه الأعراض لدى فئة من المرضى. هذا لا يطبق على الجميع، فالتأثير يختلف بين الأفراد.

مخاطر الارتجاع مع النوم

الاستلقاء بعد الأكل مباشرة يعد من العوامل المعروفة لارتفاع احتمال ارتداد الحمض إلى المريء. وعند تناول الزبادي ليلًا ثم النوم، قد تتفاقم أعراض الحرقة لدى من يعانون ارتجاعًا معديًا مريئيًا. البروتينات والدهون يمكن أن تؤخر إفراغ المعدة، ما يطيل تعرض المريء للأحماض.

الإفرازات والاحتقان ليليًا

تشير بعض الملاحظات الطبية إلى أن منتجات الألبان قد ترتبط بزيادة الإفرازات المخاطية لدى جزء من الناس. ورغم أن الدليل ليس قاطعًا، فإن مرضى الربو أو الحساسية الأنفية قد يشكون من احتقان أكبر عند تناول الزبادي مساءً. ليلًا يميل الجسم إلى زيادة الإفرازات التنفسية، وبالتالي قد يزداد انسداد الأنف أو الكحة لدى من لديهم قابلية لذلك.

تأثير اللاكتوز

قد يعاني من لا يتحملون سكر اللاكتوز من تقلصات أو إسهال أو انتفاخ بعد تناول الزبادي. مع أن عملية التخمير تقلل نسبة اللاكتوز مقارنة بالحليب، فإن تناوله ليلاً قد يجعل الأعراض أكثر إزعاجًا بسبب بطء حركة الأمعاء أثناء النوم. لذا يجب تقييم التحمل الشخصي وتجنب التوقيت قبل النوم إذا كانت الأعراض مستمرة.

الأثر على الكلى والدهون

يرجع الزبادي إلى كونه مصدرًا للبروتين والمعادن، لكن الإفراط فيه أو الاختيار بتوقيت غير مناسب قد لا يكون مناسبًا لبعض المرضى. يعاني المرضى المصابون بقصور في وظائف الكلى من ضرورة ضبط كميات البروتين بدقة، كما أن الأنواع كاملة الدسم قد لا تكون مناسبة لارتفاع دهون الدم. التوقيت المسائي لا يمنح الجسم فرصة كافية لاستفادة من الطاقة الناتجة عنه.

التوقيت الأمثل لتناوله

ينبغي أن يكون التناول في الصباح أو ضمن وجبة الغداء، حيث يمنح الجهاز الهضمي فرصة أفضل للتعامل معه. خلال النهار تكون حركة الأمعاء أكثر نشاطًا والجسم في مستوى يقظة يساعدان على الاستفادة من العناصر الغذائية دون الشعور بثقل. ينبغي اختيار الأنواع الطبيعية غير المحلاة، فالأصناف المنكهة قد تحتوي على سكر مضاف ويقل تأثيرها الغذائي.

من يجب تجنّبه قبل النوم

يجب أن يتجنب تناوله قبل النوم من يعانون ارتجاعًا معديًا متكررًا ومن لديهم حساسية صدرية أو احتقان مزمن. كما يشمل ذلك من لا يتحملون اللاكتوز أو من لديهم اضطرابات هضمية مزمنة، إضافة إلى مرضى الكلى أو من يلتزمون بحمية مقيدة بالبروتين. تعديل التوقيت قد يكون كافيًا للوصول إلى الاستفادة من مزايا الزبادي دون التعرض لأعراض مزعجة.

مقالات ذات صلة