رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

الطاقة والبوتاسيوم في الإفطار: أي موز أفضل لصحتك؟

شارك

توضح المصادر أن الموز من أكثر الفواكه استهلاكًا عالميًا، وهو يمنح الطاقة السهلة الامتصاص التي تجعل منه خياراً مناسباً بعد الإفطار مباشرة أو قبل ممارسة الرياضة. تحتوي الحبة المتوسطة على نحو 100 إلى 110 سعرات حرارية ونحو 14 جرامًا من السكر الطبيعي، وهو ما يدفع بعض المستهلكين للقلق من ارتفاع سكر الدم. إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن السكر المصحوب بالألياف والماء والعناصر الدقيقة يبطئ الهضم وتقلل الارتفاع الحاد مقارنة بالحلوى أو المشروبات المحلاة.

يرتكز تقييم فائدة الموز خلال الصيام على أنه يمنح دفعة طاقة فورية دون إجهاد الجهاز الهضمي، وهو ما يبرز قبيل التمارين الليلية وبعد الإفطار. ومع نضوج الموز تزداد كمية السكر في الثمرة، ما يجعلها مناسبة لمن يحتاجون طاقة سريعة، بينما يظل اختيار الموز الأقل نضجًا مناسباً لمن يرغبون في طاقة تدريجية وشعور أطول بالشبع. كما أن الألياف الموجودة تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الإمساك الشائع حدوثه في رمضان.

فوائد الموز في الصيام

يُعرف الموز باحتوائه على البوتاسيوم الذي يساعد في تنظيم ضربات القلب ووظائف العضلات وضبط ضغط الدم، وهو ما يفيد الصائمين في تعويض المعادن المفقودة خلال ساعات الصيام وتقليل الشعور بالإرهاق والتشنجات. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن الموز ليس المصدر الوحيد للبوتاسيوم؛ إذ يمكن الحصول عليه من البطاطس والبقوليات والفواكه الأخرى، لذا يظل التنوع الغذائي هو الخيار الأفضل.

يوفر الموز نحو 3 جرامات من الألياف في الحبة الواحدة، وهو ما يعزز حركة الأمعاء ويقلل الإمساك، وهي مشكلة شائعة في رمضان. كما يحتوي الموز غير الناضج على النشا المقاوم الذي يعمل كغذاء لبكتيريا الأمعاء النافعة ويساعد على تحسين التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم. ومع نضوج الموز يتحول جزء من هذا النشا إلى سكريات أبسط، ما يجعله أسهل هضمًا ولكنه يفقد جزءًا من فائدة النشاء للبكتيريا.

درجة النضج وتأثيرها

هل يختلف تأثير الموز باختلاف درجة نضجه؟ يؤكد الخبراء أن الموز الأخضر يمد الجسم بطاقة أبطأ ويعزز الشبع وصحة الأمعاء، بينما يوفر الموز الناضج طاقة أسرع وهو مناسب قبل النشاط البدني أو عند انخفاض الطاقة بعد الصيام. ولا توجد درجة نضج واحدة مناسبة للجميع، بل يعتمد الاختيار على احتياجات الجسم وتوقيت تناوله خلال اليوم الرمضاني. يظل التنوع والتوازن الغذائي هو الأساس للحفاظ على طاقة مستدامة خلال ساعات الصيام.

الكمية المناسبة وتناولها في رمضان

تنصح الإرشادات بأن يكون الموز جزءًا من نظام متوازن، وتُعد حبة واحدة حصة الفاكهة اليومية، ومع ذلك يكفي تناول حبة إلى حبتين يوميًا ضمن تنوع من الفواكه والخضراوات. كما يحذر من الإفراط في تناوله لأنه قد يؤدي إلى زيادة السعرات أو ارتفاع البوتاسيوم لدى فئات محددة، خاصة مرضى الكلى أو من يتناولون أدوية تؤثر على مستويات البوتاسيوم. ولتحقيق أقصى فائدة، يُفضل تناول الموز مع مصدر بروتين أو دهون صحية مثل الزبادي أو المكسرات أو زبدة الفول السوداني، لأنه يبطئ امتصاص السكر ويمنح شعورًا أطول بالشبع، كما يمكن إضافته إلى السموثي في السحور أو تناوله بعد الإفطار كحلو صحي بديل للحلويات الثقيلة.

مقالات ذات صلة