رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

من ضيق التنفس إلى تشوش الذهن: علامات مبكرة لنقص الحديد

شارك

تُشير الإحصاءات إلى أن نقص الحديد يعد من أبرز اضطرابات التغذية انتشاراً في العالم، إلا أنه غالباً ما يمر دون تشخيص لأسابيع وربما أشهر. وتُفسر أعراضه المبكرة عادة كإرهاق عابر أو قلة نوم، لكنها قد تكون إشارة إلى مشكلة أعمق. ويحذر الأطباء من أن إهمال هذه الإشارات قد يؤدي إلى تطور فقر الدم وتأثيره على كفاءة الجسم والدماغ معاً. ويستلزم تأكيد التشخيص فحصاً دمويًا يقيس مستوى الهيموجلوبين والفيريتين مع تحديد السبب الكامن وراء النقص.

علامات مبكرة للنقص

تظهر علامات مبكرة منها إرهاق مستمر لا يتحسن بالنوم، وهذا ليس إرهاقاً يومياً عاديًا بل انخفاض دائم في الطاقة يعوق أداء الأعمال اليومية. ويصاحب ذلك صعوبة في إنجاز مهام بسيطة بسبب الخمول الشديد. كما قد يظهر ضيق في التنفس عند بذل مجهود بسيط مثل صعود السلم أو المشي السريع. ويرافق ذلك في بعض الحالات تشويش في الذهن وكتلة من الارتباك في التركيز وصعوبة استرجاع المعلومات.

علامات جسدية بارزة

قد تظهر علامات جسدية لا يمكن تجاهلها مثل شحوب الجلد وهشاشة الأظافر وتساقط الشعر وتشققات في زوايا الفم. كما تثير برودة اليدين والقدمين وانتقال الحرارة إلى الأطراف مؤشرات إضافية على نقص الحديد. وقد يرافقها أحياناً اشتهاء غير عادي للثلج أو مواد غير غذائية، وهي علامة كلاسيكية لكنها غالباً ما تغفل. تدل هذه العلامات على نقص مخزون الحديد وتأثيره على أنسجة الجسم المختلفة.

التشخيص وأسبابه

يؤكد الأطباء ضرورة إجراء فحوص دم بسيطة لقياس مستوى الهيموجلوبين والفيريتين لتأكيد التشخيص، إذ لا تكفي الأعراض وحدها للحكم. ويحدد الطبيب السبب الكامن وراء النقص، والذي قد يشمل غزارة الطمث لدى النساء، أو نقص الحديد في النظام الغذائي، أو نزيفاً بالجهاز الهضمي، أو سوء الامتصاص، أو الحمل وفترات النمو السريع. كما أن وجود عوامل مثل الحمل أو النمو السريع يرفع حاجة الجسم للحديد. والتعامل مع السبب الجذري يشكل خطوة أساسية في العلاج الفعّال للنقص.

طرق تحسين مستويات الحديد

تبدأ خطوة تحسين الحديد بتعديل النظام الغذائي. يُنصح بإدراج أطعمة غنية بالحديد ضمن الوجبات اليومية، مثل الخضراوات الورقية الداكنة والعدس والفاصوليا والمكسرات والبذور واللحوم الحمراء والدواجن والحبوب المدعمة بالحديد. ولتحسين الامتصاص، يفضل تزاوج مصادر الحديد مع أطعمة غنية بفيتامين C كعصائر الحمضيات والطماطم. ويُنصح بتجنب شرب الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبات لأنها قد تعيق امتصاص الحديد.

ثانيًا، المكملات الغذائية. يوصي الطبيب بمكملات الحديد الفموية في حالات متوسطة إلى شديدة. يجب أن تُؤخذ هذه المكملات تحت إشراف طبي لتجنب الآثار الجانبية وتجنب إخفاء مشاكل صحية أخرى. يختلف اختيار الجرعات وفقاً لحالة المريض وتقييم الطبيب.

الكشف المبكر يحمي من المضاعفات

يسهم الكشف المبكر في حماية الصحة من المضاعفات المرتبطة بنقص الحديد واستعادة الأداء الذهني والبدني. ينبغي الانتباه إلى التعب المستمر وضيق التنفس كإشارات تحذيرية يجب فحصها مبكرًا. يؤدي التقييم الدموي المبكر مع تعديل النظام الغذائي وربما العلاج الدوائي إلى استعادة المستويات الطبيعية وتجنب العواقب.

مقالات ذات صلة