رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

طرق الوقاية من الجفاف أثناء الصيام: علامات يجب الانتباه إليها

شارك

تؤكد الجهات الصحية أن تغيّر مواعيد تناول الطعام في رمضان يجعل الجسم أكثر عرضة لفقدان السوائل، خاصة مع الصيام لساعات طويلة وارتفاع درجات الحرارة. لذلك يحتاج الصائم إلى الانتباه إلى علامات الجفاف المبكرة لتجنّب المضاعفات الصحية. يوضح ذلك أن التغير في نمط الشرب يمكن أن يرفع مخاطر الجفاف إذا لم يتم ضبط الاستهلاك اليومي للسائل. يتطلب الأمر تنظيمًا يوازن بين الإفطار والسحور لضمان ترطيب كافٍ طوال اليوم.

علامات الجفاف في رمضان

إرهاق شديد وخمول مستمر من أبرز علامات نقص السوائل خلال الصيام، إذ يؤدي انخفاض حجم الدم إلى بطء الدورة الدموية وانخفاض الطاقة. يليه الصداع وتشتت التركيز الناتجان عن ضعف تدفق الدم إلى المخ وقلة الترطيب. كما قد يصاحب هذه العلامات إحساس بالدوار عند الوقوف من الجلوس بسبب انخفاض التروية الدماغية. في المقابل قد يشعر الصائم بأنه بحاجة إلى راحة إضافية ونوم متكرر لتخفيف الأعراض.

جفاف الفم وتشقّق الشفاه من العلامات الواضحة لنقص الماء، وخاصة إذا صاحبها عَطَش شديد وتدني في الرطوبة الفمية. كما يظهر جفاف البشرة وفقدان النضارة عندما يقل مستوى السوائل في الجسم، فتبدو البشرة باهتة ومشدودة حتى مع استخدام المرطبات. هذا التأثر يظهر حتى في الحياة اليومية، ويؤثر على راحة الصائم أثناء النهار. من المهم تداركها بتعزيز الترطيب وخيارات غذائية مناسبة خلال فترات الإفطار والسحور.

قلة التبول وتغير لون البول إلى الأصفر الداكن مؤشران واضحان على نقص السوائل، فالبول حين يكون لونه فاتحاً يدل على ترطيب جيد، بينما اللون الداكن يشير إلى نقص الماء. كما قد يرافق الجفاف دوخة أو انخفاض في ضغط الدم خاصة عند الوقوف المفاجئ، وهو ما يستدعي توخّي الحذر والراحة عند الحاجة. وأحياناً يخلط الجسم بين الإشارة إلى العطش والجوع، فحتى أثناء الصيام قد يشعر الصائم بالجوع بينما حاجته الأساسية الماء. لذا يوصى بمراقبة هذه العلامات واتخاذ إجراءات الترطيب فوراً عند ظهورها.

دخة أو انخفاض ضغط الدم خصوصاً عند الوقوف المفاجئ قد تكون من علامات نقص السوائل، وهذا يتطلب الحذر وتعديل الحركة إذا ظهرت بشكل متكرر. كما أن أعراض الإحساس بالجوع قد تستغلها بعض الأجسام كإشارة خاطئة لوجود طعام، في حين تكون الحاجة للماء هي الأصل. في جميع الأحوال يجب متابعة مستوى الترطيب وتعديل العادات اليومية وفقاً لذلك. وتبقى الوقاية مهمة عبر رصد هذه العلامات والتصرف السريع عند ظهورها.

الفئات الأكثر عرضة للجفاف في رمضان

كبار السن والأطفال، إضافة إلى مرضى السكري ومرضى الضغط والعمال الذين يعملون في أماكن حارة أو يبذلون جهداً بدنياً، هم الأكثر عرضة للجفاف خلال ساعات الصيام. وتزداد المخاطر في أوقات الذروة وموجات الحرارة مع صيام طويل، ما يستدعي زيادة العناية بالترطيب وتعديل النظم الغذائية والنشاط اليومي لهذه الفئات. كما يجب توجيه الأسرة ومقدمي الرعاية إلى الاستجابة السريعة لأي علامة جفاف وتنسيق متابعة صحية مناسبة.

طرق الوقاية من الجفاف في رمضان

ينبغي شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع توزيع ثمانية إلى عشرة أكواب ماء على فترات خلال الليل والنهار بدلاً من شرب كمية كبيرة دفعة واحدة. يساعد تقسيم الشرب إلى جرعات منتظمة في الحفاظ على رطوبة الجسم واستقرار وظائفه الحيوية. كما يجنب الشخص الشعور المفاجئ بالعطش الشديد ويقلل من خطر الجفاف أثناء ساعات الصيام.

ابدأ شرب الماء فور الإفطار قبل أي مشروب آخر، ثم استمر في تناول السوائل تدريجيًا مع العصائر والمشروبات الأخرى. هذا الإجراء يساعد على استعادة التوازن المائي دون إرهاق المعدة. كما يفضل أن تتوازن الفترة بين الإفطار والسحور بتناول الماء تدريجيًا لضمان استمرارية الترطيب.

قلّل من استهلاك المشروبات المدرة للبول مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية خلال الفترة المسائية، لأنها تزيد فقدان السوائل. يمكن استبدالها بمشروبات خالية من الكافيين أو عصائر طبيعية. والهدف الحفاظ على رطوبة الجسم وتوازن السوائل خلال ساعات الصيام.

تناول الأطعمة الغنية بالماء يساعد في دعم الترطيب، مثل البطيخ والخيار والبرتقال والخس والشوربة. يمكن إدراجها في وجبتي الإفطار والسحور لرفع الاستهلاك المائي بشكل متوازن. هذه الأطعمة تعزز الرطوبة في الجسم وتساهم في تقليل الشعور بالعطش أثناء النهار.

الحد من الأطعمة المالحة والحارة يقلل الشعور بالعطش أثناء النهار. يجب اختيار وجبات متوازنة تحتوي على ملح معتدل وتجنب الإفراط في التوابل. كما أن تقليل الملح يساعد على الحفاظ على توازن الماء في الجسم خلال ساعات الصيام.

تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة، خاصة أثناء أوقات الذروة من اليوم. إذا كان العمل أو الخروج ضرورياً، فاحرص على الظلال واستخدام الملابس الواقية والقبعة. يساعد هذا في تقليل فقدان السوائل عبر العرق والحفاظ على الترطيب بشكل أفضل.

ينصح بممارسة التمارين الرياضية بعد الإفطار بساعتين لتقليل الإجهاد البدني وفقدان السوائل. يتيح ذلك للجسم استخدام الماء والتغذية بشكل فعال أثناء عملية التعافي. كما يساعد على الحفاظ على لياقة صحية دون إرهاق شديد خلال ساعات الصيام.

متى يجب كسر الصيام؟

إذا ظهرت أعراض شديدة مثل الإغماء وتسرع ضربات القلب والتشنجات أو جفاف شديد مع قلة التبول، يجب الإفطار فوراً حفاظاً على الصحة. يجب أن يحل محل ذلك الماء والعناصر الغذائية الأساسية لتخفيف الحالة، ثم يمكن استئناف الصيام عند زوال الأعراض وبالشروط الصحية. تتطلب هذه الحالات متابعة طبية وفقاً للتوجيهات الصحية المعتمدة.

مقالات ذات صلة