رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

أدمغة النحل تلهم تطوير رقائق حاسوبية فائقة الكفاءة

شارك

أعلن باحثون من جامعة لوند السويدية عن تصميم رقاقة ملاحة مستوحاة من دماغ النحل وتعمل بتقنية النانو الضوئي لنقل البيانات عبر الضوء داخلها. وتزن الشريحة النموذجية أكثر من 80 جراماً وتستلزم بطارية قوية، بينما يزن دماغ النحلة أقل من غرام واحد ويستهلك طاقة تقارب أجزاء من مئة الواط فقط. ويهدف المشروع إلى تطوير شريحة ملاحة أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة بمقدار آلاف المرات مقارنة بالنماذج الحديثة، مع التركيز على أداء مهمة محددة بدقة عالية. ويرتكز التصميم على ربط مستشعر ضوئي مباشرة بقسم التفكير في الشريحة ليحاكي الاتصال بين عيون الحشرات ودماغها.

التقنية الضوئية النانوية

تعتمد الرقائق الجديدة على تقنية النانو الضوئي لنقل البيانات عبر الضوء داخلها، ما يقلل الحرارة ويخفض استهلاك الطاقة مقارنة بالمعالجات التقليدية. ويرتبط المستشعر الضوئي مباشرة بالجزء المعني بالتفكير في الشريحة بشكل يحاكي التفاعل بين عيون الحشرات ودماغها، ما يعزز كفاءة الأداء خلال مهمة استكشافية محددة. وتُعد هذه الرقاقات مخصصة لمهام الملاحة الدقيقة، حيث يُتوقع أن توفر أداءً فعالاً في استهلاك الطاقة مقارنة بالبدائل المحوسبة التقليدية.

آفاق المستقبل

تشير التطورات إلى أن النموذج الأول يعمل فعلاً داخل المختبر، مع توقع أن تتحول هذه الرقائق إلى عقول لأسراب من الروبوتات المصغرة القادرة على تلقيح الحقول واكتشاف تسرب الغاز ومراقبة التلوث البيئي دون حاجة لإعادة الشحن تقريباً. وتعمل الباحثة إليزابيتا سيكا من جامعة جرونينجن على بناء نماذج افتراضية لهذه البنى لفهم كيفية ترتيب الدوائر العصبية لدى الحشرات، مع الإشارة إلى أن التطبيق الواسع قد يستغرق عقداً من الزمن. وبناءً على ذلك، ستتيح هذه الرقائق إمكانات لروبوتات صغيرة تعمل كعقل جماعي في تطبيقات الاستشعار البيئي ومراقبة الملوثات، إذا ما ت dowed بنية داعمة للاتصال الضوئي والتكامل مع مصادر الطاقة بدون إعادة شحن متكرر.

مقالات ذات صلة