تشير التقديرات الحديثة إلى أن التطورات في الذكاء الاصطناعي قد تقود إلى تغييرات سريعة وكبيرة في المجتمع والتكنولوجيا. ذكرت الخبيرة أجيا كوترا في مقابلة على بودكاست 80.000 ساعة أن هذه السرعة قد تكون أسرع مما يتوقعه معظم الاقتصاديين، خاصة إذا وصل الذكاء الاصطناعي العام وبدأ في تحسين نفسه دون تدخل بشري. وتتوقع أن العالم بحلول عام 2050 قد يبدو مختلفاً تماماً ليس فقط من حيث التكنولوجيا بل في أساليب الحياة والعمل والبحث العلمي، مع احتمال أن تتفوق أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قريباً على أفضل الخبراء البشر في مجالات مثل هندسة البرمجيات، والبحث العلمي، وتحليل الأمراض. وعندما يحدث ذلك، تقول الكوترا إن السرعة والتأثير قد يتضاعفان بشكل سريع وليس بشكل تدريجي.
التداعيات والتوقعات المستقبلية
وتؤكد هذه التقديرات أن القفزة المحتملة في قدرات الذكاء الاصطناعي تعود إلى حلقات التغذية الراجعة التي تسمح للأنظمة بتحسين ذاتها وتصميم نماذج أسرع وأكثر كفاءة من قدرات البشر. وإذا ترافقت هذه التطورات مع التقدم في الروبوتات والتصنيع، فقد تتمكن الذكاء الاصطناعي من بناء البنية التحتية المادية اللازمة لتشغيل أجهزة أكثر تطوراً، بما في ذلك الشرائح الإلكترونية ومراكز البيانات. كما أشار إيلون ماسك إلى احتمال أن يصبح الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاءً من أي إنسان بحلول نهاية عام 2026، مع تأكيده أن دمجه مع الروبوتات سيؤدي إلى طفرة اقتصادية عالمية غير مسبوقة. واعتبر ديميس هاسابيس أن تأثير الذكاء الاصطناعي قد يكون أكبر عشرات المرات وأسرع عشرات المرات من الثورة الصناعية. وتذكر المصادر أن أجيا كوترا تعمل في تقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي وتتعاون مع منظمة METR غير الربحية المعنية بدراسة المخاطر الكارثية المحتملة لهذه الأنظمة.








