تتنامى الأجهزة المتصلة بالإنترنت في المنازل، بدءاً من الهواتف الذكية والتلفزيونات وصولاً إلى الثلاجات وكاميرات المراقبة. وتُصبح شبكة الواي-فاي المنزلية بمثابة الباب الرئيسي للحياة الرقمية. وتُعد حماية هذه الشبكة أمراً ضرورياً لاستمرار الوصول إلى الخدمات وتبادل البيانات بشكل آمن. وتبرز أهمية تأمينها في مواجهة مخاطر التسلل والقرصنة التي تستهدف الشبكات الضعيفة.
تبدأ مبادئ الأمن السيبراني من تأمين جهاز التوجيه الذي يوزع الإنترنت في أرجاء المنزل. إذا ترك الباب مفتوحاً أو كان القفل ضعيفاً، فإنه يسمح للمخترقين باعتراض البيانات الشخصية أو استخدام الشبكة في أنشطة غير قانونية. وتُشير تقارير تقنية إلى أن الخطأ الأكبر يقع في الاحتفاظ باسم المستخدم وكلمة المرور الافتراضيتين المطبوعتين على خلفية الراوتر عند الشراء. كما تؤكد أهمية تفعيل بروتوكولات التشفير الحديثة، وتحديداً معيار WPA3، الذي يوفر طبقة حماية تشفيرية معقدة تجعل اعتراض البيانات أثناء انتقالها في الهواء أمراً صعباً للغاية.
أمان الشبكة المنزلية
يؤكد الخبراء أن الشبكات المنزلية تمثل هدفاً مفضلاً للمخترقين عندما تكون أجهزة IoT غير محدثة وتفتقر إلى تحديثات أمان قوية. عندما تُخترَق كاميرا مراقبة متصلة بالشبكة، يمكن للمهاجم مراقبة المنزل أو توجيه حركة البيانات كجزء من هجوم أوسع. وعادة ما تستغل الشبكات الضعيفة لتسهيل وصول القراصنة إلى الأجهزة المتصلة بها ومن ثم تنفيذ نشاطات غير مشروعة.
إجراءات عملية لتأمين الراوتر
ابدأ بتغيير بيانات تسجيل الدخول الإدارية عبر الدخول إلى عنوان الراوتر الافتراضي، الذي غالباً ما يكون 192.168.1.1، وتعيين كلمة مرور معقدة لقفل المسؤول. فعّل معيار التشفير WPA3 أو WPA2 كحد أدنى وتجنب استخدام WEP لأنه غير آمن. أنشئ شبكة ضيوف مخصصة في إعدادات الراوتر لأجهزتك المنزلية الذكية أو للزوار، مع إبقاء الأجهزة الأساسية في شبكة آمنة منفصلة. تحقق بشكل دوري من وجود تحديثات نظام الراوتر وتثبيت التحديثات لسد الثغرات الأمنية.
وتؤكد النتائج أن تعزيز أمان الشبكة المنزلية ليس خياراً بل ضرورة مستمرة. باستخدم WPA3 وتحديثات منتظمة وتخصيص شبكة للضيوف، تتحسن حماية البيانات وتقل مخاطر الاستخدام غير المشروع. يؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى حماية أجهزة IoT والبيانات الشخصية من الهجمات الشائعة عبر الشبكات المنزلية.








