رئيس التحرير: حسام حسين لبش
مدير التحرير: علي عجمي

قياسات وأرقام ومعلومات مهمة لمريض ضغط الدم خلال رمضان

شارك

ينصح أطباء القلب مرضى ارتفاع ضغط الدم باتباع إجراءات دقيقة قبل بدء الصيام في رمضان، خاصة مع تغير نمط الغذاء والنوم والامتناع عن السوائل. يوضح هؤلاء الأطباء أن الصيام آمن عندما يكون الضغط مستقرًا وتحت السيطرة، وأن الحالات غير المنضبطة تستدعي تقييمًا طبيًا مسبقًا. كما يؤكدون أن الالتزام بقياسات الضغط وتعديل سلوك الحياة يسهم في تقليل مخاطر الأزمة الصحية.

تصنيف قراءات الضغط

ضغط الدم يُصنَّف وفق القيم الطبية المعتمدة، حيث يعتبر الضغط الطبيعي أقل من 120/80 مم زئبق. يقع المستوى الأول من ارتفاع الدم بين 130/80 و139/89، ويُطلق عليه عادة ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى. أما المرحلة الثانية فتكون 140/90 أو أعلى، وتُعد علامة على ضرورة العلاج والمتابعة. وتُشير حالات الطوارئ إلى قراءة تفوق 180/120 وتستلزم رعاية طبية فورية وتقييمًا مستمرًا.

موعد قياس الضغط خلال رمضان

يوصي الأطباء بقياس الضغط قبل السحور، وقبل الإفطار مباشرة، وبعد الإفطار بساعتين، وعند الشعور بالصداع أو الدوار أو الخفقان. وتؤكد المختصون أن قياس الضغط خلال اليوم لا يؤثر على صحة الصيام ولا يفسد الصيام. تساعد هذه القياسات في التحقق من استقرار الضغط وضبط الجرعات الدوائية حسب الحاجة. كما تدعم المتابعة الطبية المستمرة في تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات الضغط خلال الشهر الكريم.

متى يمنع الصيام طبيًا؟

يمنع الصيام عندما يكون الضغط غير منضبط رغم العلاج، وتكررت أزمات الضغط بشكل يستدعي التدخل الطبي. كما يُمنع في وجود مضاعفات خطيرة مثل فشل القلب أو القصور الكلوي أو وجود جلطات حديثة تتطلب عناية مركزة. وتُشدد الإرشادات على وجود حاجة إلى أدوية بجرعات متقاربة قد تدفع إلى اتخاذ قرارات طبّية مميزة. في هذه الحالات تتم حماية الحياة والصحة على حساب الصيام حتى يستقر الوضع الطبي.

إرشادات غذائية دقيقة

ينبغي تقليل الصوديوم إلى أقل من خمسة جرامات يوميًا، مع تجنب المخللات والجبن المالح والمنتجات المحفوظة والوجبات السريعة الحساسة للصوديوم. كما يُنصح بزيادة مصادر البوتاسيوم والمغنيسيوم من خلال فواكه مثل الموز والبرتقال والمشمش وخضروات مثل السبانخ والعدس. وتستخدم الدهون الصحية مثل زيت الزيتون مع تقليل الدهون المشبعة والدهون المحمّصة، ما يساهم في استقرار الضغط الدموي. هذه التعديلات الغذائية تدعم الحفاظ على نمط غذائي متوازن خلال الشهر الكريم.

السوائل خلال الصيام

ينبغي شرب ما لا يقل عن لترين من الماء بين الإفطار والسحور مع توزيع السوائل على فترات متباعدة وعدم شربها دفعة واحدة. كما يجب تجنب المشروبات المحتوية على الكافيين في الساعات المتأخرة من الليل لتقليل فقد السوائل. ويوصى بتقسيم استهلاك السوائل عبر فترات الإفطار والسحور لتجنب الجفاف وتحسين الترطيب. الالتزام بهذا النمط من الترطيب يدعم توازن الضغط ويقلل من أعراض الجفاف أثناء الصيام.

الأدوية وتنظيم الجرعات

يؤكد الأطباء ضرورة عدم إيقاف أدوية الضغط بدون استشارة الطبيب المعالج. أما توزيع الجرعات، فيمكن نقلها إلى وقت الإفطار أو السحور وفق نوع الدواء وحالته، مع مراعاة استهلاك المدرّات البولية بعد الإفطار لتجنب الجفاف خلال ساعات الصيام. أي تعديل دوائي يجب أن يتم بإشراف الطبيب المعالج لضمان السلامة وتجنب انخفاض الضغط أو ارتفاعه. كما ينبغي متابعة التغيرات في الضغط والوظائف الحيوية وتعديل الخطة العلاجية حسب الحاجة.

النشاط البدني والنوم

يوصى بممارسة مشي بسيط بعد الإفطار، وتجنب التمارين الشاقة أثناء الصيام لتجنب الإجهاد والتقليل من خطر الانخفاض المفاجئ في الضغط. كما يجب الالتزام بنوم منتظم يتراوح بين ست إلى ثماني ساعات للحفاظ على الاستقرار الصحي. ويستفيد المرضى من توزيع النشاط البدني والراحة بشكل متوازن مع استهلاك كميات كافية من الماء والمواد الغذائية. تهدف هذه الإجراءات إلى دعم توازن الضغط وتحسين جودة الحياة خلال الشهر الفضيل.

خلاصة آمنة للصيام

يؤكد هذا التوجيه أن صيام رمضان آمن لمرضى ضغط الدم المستقر عندما يلتزمون بقياسات منتظمة للضغط وتخفيف الملح وتنظيم السوائل وعدم التلاعب بالعلاج، مع الاستمرار في المتابعة الطبية. أما الحالات غير المنضبطة فالصيام قد يعرضها لمضاعفات خطيرة تستدعي التدخل الطبي العاجل. الوعي الصحي والالتزام بالعلاج هما الضمان الحقيقي لصيام آمن ومستقر خلال الشهر الكريم، مع إمكانية الاستفادة من الصيام إذا كان الضغط ضمن نطاق السيطرة وتحت إشراف الطبيب.

مقالات ذات صلة